الماجشون

توفي
164 هـ
وُلد في
-

عبد العزيز بن عبد الله الماجشون (ت. 164 هـ / 781 م)، فقيه ومحدث مدني نزل بغداد، عُدّ من أعلام الفتوى في المدينة المنورة في عصره وقرين الإمام مالك بن أنس في تصدرها .

نسبه ونشأته

هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ويُكنى أبا عبد الله وقيل أبا الأصبغ، واسم جده أبي سلمة دينار وقيل ميمون، وهو مولى لآل الهدير التيمي القرشي . أصله من مدينة أصبهان وإليها يرجع نسب أسرته التي سُميت بها هناك «سكة الماجشون»، واستقر أهله في المدينة المنورة فنشأ بها . ولُقب بالماجشون نسبةً إلى أسرته؛ وأصل اللقب يعود إلى عمه يعقوب بن أبي سلمة، وهو لفظ فارسي معرّب أصله «ماهْ كُون» ويعني لَوْن الورد أو المشبه للقمر، وقيل أُطلق عليه لحمرة وجنتيه، ونُقل أن سكينة بنت الحسين هي من لقبته بذلك فجرى اللقب على ولده وبني أخيه .

شيوخه وتلاميذه

أخذ العلم والحديث بالمدينة المنورة عن طبقة من التابعين وأعلام عصره، فسمع من ابن شهاب الزهري، ومحمد بن المنكدر، وعبد الله بن دينار، وأبي حازم سلمة بن دينار، وحميد الطويل، وهشام بن عروة، وعمه يعقوب الماجشون .

وروى عنه جمع من كبار المحدثين والفقهاء، منهم الليث بن سعد، وبشر بن المفضل، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وعلي بن الجعد، وأبو نعيم الفضل بن دكين .

مسيرته العلمية ومكانته

عُرف بالفقه والرأي والتفريع، وبلغ مكانة رفيعة في الفتيا بالحجاز؛ فقد ذكر عبد الله بن وهب أنه حج سنة 148 هـ فصاح صائح في الموسم بأمر ألا يفتي الناس إلا مالك بن أنس وعبد العزيز الماجشون . وانتقل إلى بغداد في خلافة المهدي، بعد أن استهدى المهديُّ والدَه الخليفةَ أبا جعفر المنصور رجلاً عاقلاً فأهدى إليه عبد العزيز، فأقام ببغداد وحدّث بها حتى أقبل عليه أهلها؛ وكان يقول: «جعلني أهل بغداد محدثاً»، حيث لم يكن الحديث شأنه الأول بل غلب عليه الفقه .

حظي بتوثيق أئمة الحديث؛ فوثقه أبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي ومحمد بن سعد، وخرّج له أصحاب الكتب الستة . وذكر ابن حبان أنه كان فقيهاً ورعاً متابعاً لمذاهب أهل الحرمين ومفرعاً على أصولهم وذاباً عنهم . وصنف كتاباً في «الحج» يُعد من أوائل المصنفات الفقهية المدونة في بابه .

وفاته

توفي في بغداد سنة 164 هـ (781 م) في خلافة المهدي، وصلى عليه الخليفة ودُفن في مقابر قريش . وذكر ابن حبان في تاريخ وفاته قولاً آخر بأنه مات سنة 166 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي مبكر يتناول مناسك الحج وأحكامه، ويُعد من أقدم النصوص الفقهية المدونة الواصلة من عصر أتباع التابعين. يعتمد الكتاب في منهجه على تقرير الأحكام الفقهية وتأصيلها بالآيات القرآنية والاستدلال بهدي النبي ﷺ وسنن الخلفاء والصحابة، مع بيان الرأي والتعليل دون سرد أسانيد تفصيلية للأحاديث.