المحاملي

توفي
330 هـ
وُلد في
-

أبو عبد الله المحاملي (235–330 هـ / 849–942 م) قاضٍ ومحدث وفقيه بغدادي، تولى قضاء الكوفة واشتُهر بمجالس إملائه الحديثية ومصنفاته كـالسنن.

اسمه ونشأته

هو الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو عبد الله الضبي البغدادي المحاملي. وتعود نسبته «المحاملي» إلى المحامل التي يُحمل فيها الناس في السفر على الجمال إلى مكة، وهو ينتمي إلى بيت علم وفقه وحديث شهير في بغداد.

وُلد في المحرم سنة 235 هـ (وقيل سنة 236 هـ)، وبدأ سماع الحديث سنة 244 هـ وله عشر سنين، ثم شهد عند القضاة وهو في العشرين من عمره.

القضاء والمجالس العلمية

تولى قضاء الكوفة ستين سنة، وأُضيف إليه قضاء إقليم فارس وأعمالها، فحُمدت سيرته في قضائه، ثم طلب الإعفاء من منصبه قبل سنة 320 هـ فأُعفي، وتفرغ للرواية وإسماع الحديث.

عقد في داره مجلساً للفقه والمناظرة ابتداءً من سنة 270 هـ، فكان أهل النظر والعلم يختلفون إليه ويتناظرون بحضرته أسبوعياً في كل يوم أربعاء. كما عقد مجالس عامة لإملاء الحديث اشتهرت بروايات تلاميذه لأماليه الحديثية وكتابه في «الدعاء»، وذكر ابن شاهين وأبو بكر الداوودي أنه كان يحضر مجلس إملائه نحو عشرة آلاف رجل.

شيوخه وتلاميذه

ارتحل في طلب الحديث ولقي كبار المحدثين، فسمع من محمد بن إسماعيل البخاري، ويعقوب الدورقي، وعمرو بن علي الفلاس، ويوسف بن موسى القطان، وأبي هشام الرفاعي، وأحمد بن المقدام العجلي، والحسن بن الصباح البزار، وبلغ عدد شيوخه من أصحاب سفيان بن عيينة نحو سبعين رجلاً.

وروى عنه جمع غفير من الأئمة، منهم أبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم الطبراني، وابن شاهين، ومحمد بن المظفر، ودعلج بن أحمد السجزي، وابن الصلت المجبر، وأبو عمر بن مهدي الفارسي، وأبو محمد عبد الله بن يحيى البيع.

مكانته ووفاته

حظي المحاملي بثناء واسع؛ إذ قال عنه الدارقطني: «كان قاضياً نبيلاً، مقدماً في العلم والفقه والحديث، محموداً في أموره كلها». وقال صاحبه الحسين بن محمد الشاهد: «تجر فحمد، وائتمن فحمد، وشهد فحمد، وولي القضاء فحمد، وأفتى فحمد، وحدث فحمد». ورُوي عن محمد بن الحسين الإسكاف أنه رأى في منامه قائلاً يقول: «إن الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي».

أملى مجلساً في الثاني عشر من ربيع الآخر سنة 330 هـ، ثم أصابه المرض وتوفي بعده بأحد عشر يوماً ببغداد عن نحو خمس وتسعين سنة، وجاء في رواية أخرى أن وفاته كانت في شهر ربيع الأول.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف حديثي مسند يشتمل على مجالس من أمالي الحديث النبوي برواية التلميذ أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت المجبّر، حيث يورد فيه الأحاديث النبوية والآثار بأسانيده الموصولة إلى شيوخه، مع إيراد المتون وتتبّع الروايات والفوائد المروية عن المحدّثين.

  • جزء حديثي يضم مجالس إملائية أُمليت في بغداد، ومنها مجالس مؤرخة بسنة 329 هـ، برواية التلميذ أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي، ويسوق فيه الأحاديث والآثار النبوية بأسانيد مسندة إلى الشيوخ.

  • مصنَّف حديثي مسند يضم مجالس إملاء الحديث النبوي برواية أبي محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن زكريا البيّع، ويشتمل على أحاديث مرفوعة وآثار عن الصحابة والتابعين بالأسانيد المتصلة إلى الشيوخ، وتتنوع موضوعاته بين الأحكام الفقهية والآداب والفضائل.

  • مصنَّف وجزء حديثي مسند مخصص لجمع الأحاديث والروايات والآثار النبوية المأثورة في فضل الدعاء وأحكامه وألفاظه، ويُورِد فيه المرويات مسندةً عن شيوخه، وقد وردت تسميته في بعض المصادر باسم «كتاب الدعاء وثوابه».