الكزبري

توفي
1262 هـ
وُلد في
دمشق

عبد الرحمن بن محمد الكزبري (1184–1262 هـ / 1770–1846 م) هو عالم ومحدّث دمشقي شافعي، عُرف بـ«الكزبري الحفيد» و«الكزبري الصغير»، وانتهت إليه رئاسة الحديث وعلو الإسناد في وقته، واشتُهر بكتابه «ثبت الكزبري» في الأسانيد والرواية .

نسبه ونشأته

هو أبو المحاسن وجيه الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الكزبري الشافعي الدمشقي . وُلد بـدمشق يوم عيد الفطر سنة 1184 هـ، ونشأ في بيت علم وفضل؛ حيث كان والده شمس الدين محمد الكزبري وجدّه عبد الرحمن الكزبري من كبار علماء الحديث بالديار الشامية .

شيوخه وتلقيه للعلم

تلقى العلم عن والده شمس الدين محمد، وعن جماعة من علماء عصره، منهم أحمد بن عبيد الله العطار، ومحمد الكاملي، وبدر الدين بن بدير المقدسي، وأحمد بن علوي باحسن (جمال الليل)، ونور الدين الوزائي، وصالح بن محمد الفلاني، وعبد الغني بن محمد بن هلال، ومحمد طاهر سنبل الحنفي، ومحمد السقاط . كما أخذ بالمكاتبة عن عدد من الأعلام، منهم أحمد العروسي، وحسن البقلي، ومصطفى العقباوي، وعبد الرحمن النحراوي المغربي، ومحمد الشنواني .

تدريسه وتلاميذه

تولى التدريس ورواية الحديث تحت قبة النسر في جامع بني أمية بدمشق بعد وفاة والده سنة 1221 هـ، واستمر في هذا المجلس نحو اثنتين وأربعين سنة (وقُدِّرت في موضع آخر بنحو خمسين سنة)، يقرأ الحديث النبوي ويفيد الطلاب .

قَصده الطلاب والواردون من شتى الآفاق، وأخذ عنه جمع غفير من العلماء، منهم القاضي الحنبلي مصطفى البرقاوي، والسيد أحمد بن عبد الغني عابدين، ومحمد بن أبي طالب الحسني، وابناه عبد الله وأحمد مسلم الكزبري اللذان جلسا للتدريس في مقامه بعده . وبسط طرقه ومروياته في مصنفه الحديثي الشهير «ثبت الكزبري» .

مكانته

عُدَّ مسند الدنيا ومحدث الديار الشامية في عصره، ووصفه معاصروه بحامل لواء الحديث في المسجد الأموي، وشارك شيخه صالحاً الفلاني في الرواية عن سبعة من شيوخه، وساوى الحافظ مرتضى الزبيدي في الأخذ عن ثلاثة من شيوخه على الرغم من أنه عاش بعده عقوداً، واعتُبر بموته نزول الإسناد في الدنيا درجة لكونه آخر من بقي يروي عن طبقة متقدمة من المسندين .

وفاته

حج عدة مرات، وكانت وفاته في ختام حجته الأخيرة بـمكة المكرمة في 19 ذي الحجة سنة 1262 هـ، ودُفن بـمقبرة المعلاة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • ثبت ومشيخة يشتمل على انتخاب أسانيد الشيخ أحمد بن عبيد الله بن عسكر العطار ومروياته، ويضم جملة من أسماء مشاهير شيوخه، ومقروآته عليهم، وإجازاته منهم، بالإضافة إلى أسانيده في القرآن وصحيحي البخاري ومسلم، وسلسلته في الفقه الشافعي، وأحاديث مسلسلة بالأسانيد العالية.