الخطيب أبو زكريا التبريزي
- توفي
- 502 هـ
- وُلد في
- تبريز
أبو زكريا التبريزي (421–502 هـ / 1030–1109 م) هو يحيى بن علي بن محمد الشيباني التبريزي، إمام لغوي ونحوي وعروضي، عُرف بشرحه لديوان الحماسة لـأبي تمام .
نسبه ومولده
هو يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن بسطام الشيباني، ويُذكر في سياق نسبه أيضاً يحيى بن علي بن الحسن بن موسى بن بسطام، أو يحيى بن علي بن الحسن بن محمد بن موسى بن بسطام، ويُعرف بالخطيب التبريزي، ونسبته إلى مدينة تبريز وتُضبط بكسر أولها . وُلد سنة 421 هـ، وقيل سنة 420 هـ .
طلبه للعلم وشيوخه
نشأ بـبغداد وارتحل في طلب علوم الأدب والعربية والحديث؛ فقصد المعرّة ولازم أبا العلاء المعري وتأدب عليه وقرأ عليه مؤلفاته، وقصد مصر في صباه وأخذ النحو عن ابن بابشاذ . وقرأ بـصيداء على عالي بن عثمان بن جني، وبـصور على أبي عمران الصقلي، وبالبصرة على أبي القاسم القصباني، وبواسط على أبي غالب بن بشران، وببغداد على أبي محمد بن الدهان وعبيد الله بن علي الرقي وابن برهان والجرجاني . وسمع الحديث بصور من سليم بن أيوب الرازي وعبد الكريم السياري وعبيد الله بن ثابت، كما سمع من الخطيب البغدادي والقاضي أبي الطيب الطبري وأبي الحسين بن الصابئ .
مسيرته وتلاميذه
أقام بـدمشق مدة ثم عاد إلى بغداد واستوطنها، وتولى تدريس الأدب في المدرسة النظامية وقام على خزانة كتبها . تخرّج على يديه جمع من العلماء؛ وروى عنه شيخه الخطيب البغدادي، ومن أبرز تلاميذه الحافظ محمد بن ناصر السلامي، وموهوب بن أحمد الجواليقي، والقاضي أبو بكر بن العربي، وأبو طاهر السِّلَفي، وسعد الخير الأندلسي، ومحمد بن أبي بكر السِّنجي .
عُني بالصنعة الشعرية واللغوية فشرح «سقط الزند» لشيخه المعري، وهذّب كتاب «إصلاح المنطق» لـابن السكيت مبيناً غريبه ومصححاً شواهده .
مكانته ونقده
عُدّ التبريزي أحد أئمة اللغة والأدب في زمانه، وأثبت العلماء ثقته وضبطه في الرواية والنقل وعلم اللسان . وفي المقابل، أورد بعض معاصريه كأبي منصور بن خيرون مآخذ على سيرته وطريقته ومسلكه، ونُقل أنه كان يخلط في دينه ولُعبةً بلسانه، وقيل إنه تاب من ذلك، وأكد تلميذه ابن ناصر ثقته التامة في ضبط اللغة ونقلها مع إقراره بتلك الانتقادات .
وفاته
توفي التبريزي ببغداد يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة 502 هـ (الموافق 28 أو 29 جمادى الآخرة)، ودُفن بمقبرة باب أبرز، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقيل إنه جاوز الثمانين .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب أدبي ولغوي يختص بشرح المعلقات الشعرية الجاهلية وتفسير غريبها وإعرابها. يتناول عشر قصائد طوال من عيون الشعر الجاهلي بالتحليل اللغوي والنحوي، مع توضيح معاني المفردات والوجوه الإعرابية، وسرد الروايات المتعددة للأبيات واختلاف ألفاظها وشواهدها.
مصنَّف في شرح وتفسير مختارات ديوان الحماسة التي جمعها الشاعر أبو تمام، يتناول المقطوعات والقصائد الشعرية الموزعة على عشرة أبواب بالتعريف بقائليها، وتحديد أوزانها وقوافيها، وبيان اختلاف رواياتها، وتوضيح غريب الألفاظ والشواهد النحوية والإعرابية والمعاني البلاغية.