الجورقاني

توفي
543 هـ
وُلد في
-

الحسين بن إبراهيم الجورقاني (توفي 543 هـ / 1148 م)، محدث وحافظ وناقد، من أهل همذان، عُرف باشتغاله بنقد الروايات والكشف عن علل الحديث، واشتُهر بكتابه «الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير».

نسبته ونشأته

هو أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر الهمذاني الجورقاني. ونسبته «الجورقاني» ترجع إلى جَوْرقان، وهي قرية من قرى همذان، وضُبطت بفتح الجيم والراء والقاف، كما رُويت بضم الجيم وسكون الواو والراء، وصُحفت في بعض المصادر بالزاي «الجوزقاني»، في حين ذكر ابن الأثير أنها قد تنسب أيضاً إلى الجورقان وهم قبيل من الأكراد بنواحي حلوان.

شيوخه وتلاميذه

سمع الحديث وكتبه عن جماعة من العلماء؛ فروى عن والده إبراهيم بن الحسين، وعن أبي محمد الدوني، وابن طاهر المقدسي، وشيرويه بن شهردار الديلمي، وحمد بن نصر بن أحمد الحافظ، وعبد الملك بن مكي بن بنجير، ويحيى بن أحمد الغضائري، ويحيى بن منده، وسعد بن نصر بن حمان، وسعد بن هاشم الهاشمي، ونزل في الإسناد إلى عبد الخالق اليوسفي.

وقدم بغداد وحدث بها. وحدّث عنه الحافظ عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي، وابن أخته نجيب بن غانم الطيان، كما أجاز للمؤرخ ابن شافع.

مكانته وأثره العلمي

عُدّ الجورقاني من كبار المحدثين ونقاد الأسانيد؛ وصفه شمس الدين الذهبي بالإمام الحافظ الناقد، وقال ابن النجار: «كتب وحصل وصنف، وأجاد تصنيف كتاب الموضوعات»، ونقل ابن شافع أنه كان «عالماً بالحديث، مضطلعاً به، قد سمع وكتب وصنف في فنون من العلم».

ساق في مصنفه الحديثي الأحاديث المعلولة والموضوعة بأسانيده مبيناً أحوال رواتها ومظاهر الوهن فيها. وكان لمصنفه أثر كبير في المصنفات اللاحقة في الباب؛ إذ بنى عليه ابن الجوزي كتابه في الموضوعات، كما اعتمد عليه جلال الدين السيوطي في كتابه «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» ورمز لأقواله بحرف الجيم إعلاماً بموافقته على الحكم بوضع الحديث.

وفاته

توفي الجورقاني في طريق سفره بعد خروجه من بغداد؛ حيث ذكر ابن شافع أن خبر وفاته ورد يوم الأربعاء السادس عشر من رجب سنة 543 هـ، وهو التاريخ نفسه الذي ضبطه ابن مَشِّق لوفاته.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنّف في علم الحديث ونقد المرويات، يُعنى ببيان الأحاديث الموضوعة والواهية وتمييزها عن الأحاديث الثابتة والمشهورة. ويُعرف أيضًا باسم «كتاب الأباطيل» أو «الموضوعات من الأحاديث المرفوعات»، حيث يجمع الأحاديث المكذوبة والضعيفة ويحذر منها عبر سياق الأسانيد ونقد أحوال الرواة والكشف عن علل المتون ومعارضتها بما يصح في الباب.