الجراعي
- توفي
- 883 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر بن زيد الجراعي (نحو 825–883 هـ / 1422–1478 م)، فقيه حنبلي وأصولي وقاضٍ دمشقي، من أعيان فقهاء الحنابلة في عصره، اشتُهر بعدة مصنفات منها «غاية المطلب في معرفة المذهب» و«شرح مختصر أصول الفقه».
النسب والنشأة
هو تقي الدين أبو بكر بن زيد بن أبي بكر بن زيد بن عمر بن محمود (وفي رواية: ابن محمد) الحسني الجراعي، المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، وزاد ابن طولون في نسبه «النويري قبيلة»، وذُكر أنه من ذرية الشيخ أحمد البدوي، وقيل إنه من نسل الحسن بن علي رضي الله عنهما. وُلد نحو سنة 825 هـ في قرية جُراع (أو جَرّاعة) من أعمال نابلس وإليها نُسب. نشأ في كنف أسرة حنبلية عُرفت بـ«الجرارعة» وبـ«بني العسكري» استوطنت الصالحية بـدمشق؛ حيث كان والده زيد بن أبي بكر (ت 867 هـ) وعمه علي (ت 859 هـ) وأخواه علي (ت 882 هـ) وأحمد من شيوخ الإقراء والتدريس بالمدرسة العمرية.
طلبه للعلم وشيوخه
تلقى مبادئ العلوم في صغره، فقرأ القرآن عند يحيى العبدوسي، ودرس عليه «العمدة»، و«العزيزي» في التفسير، ومختصر الخرقي، و«النظام المذهب» في الفقه، و«الملحة»، وبعض ألفية ابن مالك، ونحو ثلثي «جمع الجوامع»، وألفية شعبان الآثاري. ثم قَدِم دمشق سنة 842 هـ، فلازم تقي الدين بن قندس وبه تخرج وانتفع في الفقه وأصوله والفرائض واللغة العربية والمعاني والبيان، كما لازم الشيخ عبد الرحمن بن سليمان الحنبلي، وأخذ الفرائض عن الشمس السيلي وغيره حتى برع وأفتى وتصدر للتدريس.
رحلاته ومناصبه وتلاميذه
ارتحل إلى القاهرة سنة 861 هـ، وجاور بـمكة المكرمة سنة 875 هـ. وتولى التدريس في المدرسة العمرية بالصالحية في محرابها خلفاً لوالده، كما تولى نيابة القضاء بدمشق، وناب في القضاء بمصر عن القاضي عز الدين الكناني، ودرّس بالنيابة في حلقة الثلاثاء وبالصالحية في مصر.
أخذ عنه العلم جمعٌ من الفقهاء، من أبرزهم: ابن المبرد (يوسف بن عبد الهادي) الذي قرأ عليه كتاب «المقنع»، ويوسف بن محمد الكفري، وموسى بن أحمد الكناني، وأحمد بن عبد الله العسكري، وعبد القادر النعيمي الشافعي، وزين الدين الأنصاري القادري، إلى جانب جماعة أخذوا عنه أثناء وجوده في مصر.
مكانته ووفاته
حظي الجراعي بمكانة علمية رفيعة وثناء واسع؛ إذ وصفه معاصره المؤرخ شمس الدين السخاوي بقوله: «كان إماماً ذكياً، طلق العبارة، فصيحاً ديناً متواضعاً، طارحاً للتكلف، مقبلاً على شأنه، ساعياً في ترقي نفسه في العلم والعمل، ومحاسنه جمة». وعدّه مجير الدين العليمي وابن العماد من أهل العلم والدين، ونُقل عن بعض أهل العلم أن علاء الدين المرداوي لم يتفرد برئاسة المذهب حتى مات الجراعي. وكان له اعتناء بالتأليف الفقهي والتاريخي، ومن ذلك كتابه «تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد».
توفي الجراعي في دمشق سنة 883 هـ (1478 م).
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف أصولي يشرح متن «المختصر في أصول الفقه» لابن اللحام البعلي، ويتناول إيضاح عبارات المتن وبيان مدلولاتها ومصطلحاتها، وتفصيل مسائله في مختلف أبواب أصول الفقه وطرق الاستنباط.
مصنف فقهي وتاريخي في أحكام المساجد وآدابها وفضائلها، يجمع بين بيان تاريخ المساجد الثلاثة المعظمة وأحكامها، ثم أحكام سائر المساجد وأخبار المدارس، مرتبًا على مقدمة وأربعة كتب تشتمل على خمسة وسبعين بابًا.