العز ابن جماعة الحفيد

توفي
819 هـ
وُلد في
-

العز ابن جماعة الحفيد (749–819 هـ / 1349–1416 م) عالم أصولي وفقيه شافعي ومحدث من أصل حموي سكن القاهرة، اشتُهر بتبحره في العلوم العقلية والنقلية، وصنّف في السيرة النبوية كتاب «الغرر والدرر في سيرة خير البشر» .

اسمه ونسبه ومولده

هو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن حازم بن صخر بن عبد الله، عز الدين، أبو عبد الله، الكناني الحموي الأصل، المصري الشافعي . يرجع نسبه إلى بيت علم وقضاء شهير؛ فوالده هو المسند شرف الدين (ويقال شمس الدين) أبو بكر، وجده هو قاضي القضاة العز عبد العزيز بن جماعة، ووالد جده هو قاضي القضاة البدر ابن جماعة، ولذلك لُقّب بالحفيد تمييزاً له عن جده العز .

وُلد في ينبع على ساحل البحر الأحمر في شهر ذي القعدة سنة 749 هـ، وقيل وُلد سنة 746 هـ، وفي رواية أخرى سنة 759 هـ، ثم انتقل إلى القاهرة واستقر بها .

طلبه للعلم وشيوخه

أُحضر في صغره على الصدر الميدومي، وأسمع الحديث على جده العز عبد العزيز، وتلقى عن القلانسي والعرضي وابن القارئ والبياني . وأجاز له جماعة من علماء مصر والشام بعناية الحافظ زين الدين العراقي .

أقبل على تحصيل العلوم والمعقولات، فلازم العلاء السيرامي في المدرسة البرقوقية حتى وفاته، وتفقه على سراج الدين البلقيني، وأخذ الطب عن العلاء علي بن عبد الواحد بن صغير، وقرأ على العز الرازي والمحب ناظر الجيش . كما أخذ عن المؤرخ والفقيه ابن خلدون وأكثر عنه، وأخذ عن السراج الهندي والبرهان التنوخي، واطلع على علوم وفنون شتى شملت الهيئة والمنطق والفروسية وغيرها .

مكانته وتلاميذه

عُدّ من أبرز أئمة المعقولات والأصول في الديار المصرية في زمانه، وقصده طلاب العلم من المشرق والمغرب؛ فتخرج به جمع غفير في الأصول والمنطق والمعاني والبيان والحكمة . وكان من أجلّ تلاميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي لازمه منذ سنة 790 هـ حتى وفاته، وأخذ عنه شروح الأصول والمطول وجمع الجوامع، وكان يُطلق عليه لقب «إمام الأئمة» . وممن أخذ عنه أيضاً الكمال ابن الهمام والمؤرخ تقي الدين المقريزي .

تميز بنزعته إلى التعليق والتنقيط على المصنفات المتداولة؛ فوضع في علوم الحديث شرحاً على مقدمة ابن الصلاح سمّاه «الجواهر الصحاح في علوم الحديث لابن الصلاح»، وصنّف في النحو حاشية على شرح ابن المصنف لألفية ابن مالك وسماها «المسعف والمبين في شرح ابن المصنف بدر الدين» .

عُرف بقلة تكلفه، وانقطاعه عن مخالطة أرباب المناصب، وملازمته الطهارة، وميله إلى الدعابة والفكاهة، ولم يتزوج في حياته؛ ومما عِيب به في هيئته تزيّيه بزي العجم من إطالة الشارب وترك السواك .

وفاته

توفي في القاهرة إثر إصابته بالطاعون في العشرين من ربيع الآخر سنة 819 هـ، وقيل كانت وفاته في شهر جمادى الآخرة من العام نفسه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مختصر في السيرة النبوية، يتناول أبرز محطات السيرة وأحداثها ومهماتها بأسلوب موجز، حيث يعرض نسب النبي وأسماءه، ومولده، ورضاعته، ووقائع حياته.