العز ابن جماعة

توفي
767 هـ
وُلد في
دمشق

العز ابن جماعة (694–767 هـ / 1294–1365 م) هو عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني، قاضي القضاة، وفقيه شافعي ومحدث ومصنف، وُلِي قضاء الديار المصرية نحو ثلاثين سنة، وصاحب كتاب «هداية السالك إلى معرفة المذاهب الأربعة في المناسك» .

النشأة والطلب

هو عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر بن عبد الله الكناني، قاضي القضاة عز الدين، أبو عمر، ابن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، الحموي الأصل . وُلد بـدمشق في قاعة المدرسة العادلية الكبرى في التاسع عشر من المحرم سنة 694 هـ (وقيل في تاسع المحرم)، ونشأ في كنف والده في ديانة وتصوّن .

طلب الحديث بنفسه، وأكثر من السماع والقراءة والرحلة بين الشام ومصر حتى بلغ عدد شيوخه نحو ألف وثلاثمائة شيخ . أحضر في صغره بدمشق على عمر بن القواس، وأبي الفضل بن عساكر، والعز الفرّاء، وسمع بمصر من أبي المعالي الأبرقوهي، وشرف الدين الدمياطي، والفوّي . وأجاز له من دمشق أحمد بن أبي عصرون وزينب بنت مكي، ومن بغداد ابن وردية وابن الطبال، ومن بعلبك عبد الخالق بن علوان وزينب بنت عمر الكندي، ومن القاهرة البوصيري والنجم ابن حمدان، ومن المغرب أبو جعفر بن الزبير الغرناطي . وتفقه على والده والجمال الوجيزي، وأخذ عن علاء الدين الباجي وأبي حيان الأندلسي .

المناصب والقضاء

تصدّر للتدريس والإفتاء والتحديث مبكراً منذ سنة 714 هـ (وقيل سنة 724 هـ) . وتولى وكالة بيت المال ووكالة الخاص، وتدريس زاوية الإمام الشافعي بمصر، وتدريس الفقه والحديث بـجامع ابن طولون مع نظره، وتدريس الجامع الأقمر ونظره، والخطابة بالجامع الجديد .

وُلّي قضاء القضاة الشافعية بالديار المصرية سنة 738 هـ بعد صرف جلال الدين القزويني، وجعل إليه السلطان الناصر تعيين قضاة الشام . واستمر في منصبه حتى عُزل في واقعة الأمير صرغتمش سنة 759 هـ نحو ستين أو ثمانين يوماً وولي مكانه بهاء الدين ابن عقيل، ثم أُعيد إلى منصبه بعد زوال دولة صرغتمش . ظل ابن جماعة يؤثر الانقطاع ويسعى في الإقالة، حتى دخل في جمادى الآخرة سنة 766 هـ على الأتابك يلبغا في الجيزة وأخرج مصحفاً كان معه وتوسل به لإعفائه، فامتنع من القبول حتى ألحّ عليه يلبغا أن يعيّن من يصلح، فأشار بـبهاء الدين أبي البقاء السبكي وعزل نفسه نهائياً .

المكانة والوفاة

أثنى عليه معاصروه؛ فقال الذهبي في «المعجم المختص»: «كان حسن الأخلاق، كثير الفضائل، وأثنى عليه بالتصوّن والديانة»، وذكر جمال الدين الإسنوي أنه نشأ في العلم ومحبة أهل الخير وصنف تصانيف حساناً؛ منها مصنفه في السيرة النبوية «المختصر الكبير في سيرة الرسول» .

بعد تركه القضاء، توجّه إلى مكة المكرمة للمجاورة، وحجّ وزار المدينة المنورة، ثم عاد إلى مكة، فتوفي بها بعد عودته بثلاثة عشر يوماً، يوم الإثنين الحادي عشر من جمادى الآخرة سنة 767 هـ (وقيل في جمادى الأولى، وقيل سنة 768 هـ)، ودُفن في مقبرة المعلاة بجوار الفضيل بن عياض .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في السيرة النبوية يُعنى بجمع وقائع السيرة والعهد النبوي والمغازي بأسلوب موجز، ويمثل «السيرة الكبرى» التي تعد أوسع من «المختصر الصغير» في السيرة.

  • جزء حديثي بعنوان «جزء فيه أحاديث وفوائد وغير ذلك»، يجمع جملة من المرويات المسندة، والأحاديث العالية والمسلسلة، إضافة إلى الفوائد العلمية والأدبية.