الهذلي، أبو القاسم
- توفي
- 465 هـ
- وُلد في
- -
أبو القاسم الهذلي (نحو 403–465 هـ / 1012–1073 م) عالم ومقرئ ونحوي، مغربي الأصل نزيل نيسابور، اشتُهر بسعة رحلاته في طلب علم القراءات وتأليفه كتاب «الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها» .
النسب والنشأة
هو يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة، الهذلي اليشكري البسكري، ويُكنى بأبي القاسم، وذكر ابن بشكوال أنه يُكنى أيضًا بأبي الحجاج . ترجع نسبته إلى بلدة بسكرة بالمغرب حيث نشأ، ووُلد سنة 403 هـ، وقيل في حدود سنة 390 هـ تخمينًا . وقد كُفّ بصره في أواخر حياته .
الرحلة العلمية والشيوخ
خرج في رحلته العلمية الموسعة ابتداءً من سنة 425 هـ، فطاف الأقطار من أقصى بلاد المغرب إلى فرغانة، ودخل حواضر كـبغداد، ودمشق، وأصبهان، والقاهرة، وحلب، وحران . وذكر أنه التقى في علم القراءات بثلاثمائة وخمسة وستين شيخًا .
تلقى القراءات والحديث عن جمع كبير من الشيوخ في مختلف البلدان؛ فقرأ بحران على الشريف علي بن محمد الزيدي، وبدمشق على أبي علي الأهوازي، وببغداد على أبي العلاء الواسطي، وبحلب على إسماعيل بن الطير، وروى الحديث عن أبي نعيم الأصبهاني .
التدريس والطلاب
استقر في نيسابور بعد أن أرسله الوزير نظام الملك سنة 458 هـ ليتصدر للإقراء والتدريس في مدرستها، فأقام بها سنين يفيد الطلبة . وإلى جانب القراءات، كان مبرزًا في علوم النحو والصرف والعلل، ويفهم الكلام والفقه؛ وكان يحضر مجلس أبي القاسم القشيري يقرأ عليه في الأصول، بينما كان القشيري يراجعه في مسائل النحو ويستفيد منه .
روى عنه القراءات ومصنفاته جماعة من الأعلام، ومن أبرزهم أبو العز القلانسي، وإسماعيل بن الفضل الإخشيد السراج .
المكانة العلمية والنقد
عُدّ من كبار أئمة القراءات وأوسعهم رحلة في زمانه؛ حيث أشار الذهبي وابن الجزري إلى أنه لا يُعلم أحد في الأمة رحل في طلب القراءات أوسع من رحلته . جمع مروياته في كتابه الحافل «الكامل في القراءات»، الذي ضم خمسين قراءة متلوة وشاذة وجعله ناسخًا لما تقدمه من تصانيفه مثل «الوجيز» و«الهادي» .
في المقابل، وُجهت إليه انتقادات في ضبط أسانيده؛ فذكر الذهبي أن له أغاليط متعددة في أسانيد القراءات، وأنه وُجد في كتابه أشياء منكرة لا تصح القراءة بها لعدم ثبوت إسنادها .
الوفاة
توفي في نيسابور سنة 465 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علم القراءات يُعرف أيضًا باسم «الكامل في القراءات الخمسين»، يجمع بين القراءات العشر المشهورة وأربعين قراءة زائدة عليها لتبلغ خمسين قراءة مسندة من طرق وروايات متعددة. يسوق الكتاب الأسانيد إلى القراء مع تفصيل وجوه الأداء، والأصول، وفرش الحروف لكل سورة، إلى جانب ذكر اختيارات القراء وتوجيهاتهم.