الحسن بن موسى الأشيب

توفي
209 هـ
وُلد في
-

أبو علي الحسن بن موسى الأشيب (نحو 135–209 هـ / 752–824 م)، محدث وقاضٍ، خراساني الأصل سكن بغداد، وتولى القضاء في حمص والموصل وطبرستان، ورُوي عنه «جزء الأشيب» الحديثي .

سيرته وقضاؤه

ولد في حدود سنة نيف وثلاثين ومائة للهجرة، وكان خراساني الأصل ومن أبناء الجند، واستقر بمدينة بغداد . تولى القضاء في حمص والموصل في عهد الخليفة هارون الرشيد . وقد رُوي أن نصارى الموصل اجتمعوا إليه وجمعوا مائة ألف درهم ليقضي لهم بإعادة بناء بيعة خربة، فطلب منهم تسليم المال إلى بعض الشهود، ثم أعلن في الجامع قضاءه بالمنع من بنائها ورد المال إليهم . أقام بعد ذلك ببغداد في خلافة المأمون، حتى ولاه قضاء طبرستان وتوجه نحوها .

شيوخه وتلاميذه

روى الأشيب عن عدد من أعلام الرواية، منهم شعبة بن الحجاج، وابن أبي ذئب، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وشيبان بن عبد الرحمن، وحريز بن عثمان، وعبد الله بن لهيعة .

وحدّث عنه جمع من أئمة الحديث، في طليعتهم أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأحمد بن منيع، وحجاج بن الشاعر، وعبد بن حميد، وبشر بن موسى، والحارث بن أبي أسامة . واشتملت مروياته المسندة على أحاديث وآثار جُمعت في مصنف عُرف بـ«جزء الأشيب».

مكانته وآراء النقاد

عُد الأشيب من المحدثين المتثبتين؛ إذ وصفه أحمد بن حنبل بأنه من متثبتي أهل بغداد، وكان ضابطاً لحديث شعبة بن الحجاج حتى قصده معاصروه لمعارضة أصولهم بحديثه . ووثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي، وقال عنه ابن خراش وصالح بن محمد البغدادي إنه صدوق . ونُقل عن علي بن المديني توثيقه، بينما روى ابنه عبد الله ما يُشعر بتليينه له، واعتُمد التوثيق عند أئمة الجرح والتعديل . كما وُصف بكونه واسع العلم مستقلاً باجتهاده الفقهي لا يقلد أحداً .

وفاته

توفي الأشيب بمدينة الري وهو في طريقه لتولي قضاء طبرستان، وذلك في شهر ربيع (وقيل في ربيع الأول) سنة 209 هـ، وشهد جنازته أبو حاتم الرازي . ورُوي أن وفاته كانت سنة 210 هـ، وقيل سنة 207 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يُعرف بـ «جزء الأشيب»، يشتمل على مرويات من الأحاديث النبوية والآثار المسندة، يبدأ بحديث أنس بن مالك في الذكر والدعاء عند الإيواء إلى الفراش، ويختتم بحديث آخره «هالك إلا بعمله».