الحسن اليوسي

توفي
1102 هـ
وُلد في
-

الحسن اليوسي (1040–1102 هـ / 1630–1691 م) فقيه مالكي وأديب ومتكلم مغربي، عُرف بسعة معارفه في العلوم العقلية والنقلية، وبمصنفه الأدبي «المحاضرات في اللغة والأدب» .

نسبه ونشأته

هو الحسن بن مسعود بن محمد بن علي بن يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي بن عمرو بن يحيى بن يوسف بن داود بن يدراسن بن يننتو . يُكنى بأبي علي، وأبي المواهب، وأبي السعود، وأبي محمد، ويُلقب بنور الدين . وترجع نسبته إلى قبيلة «آيت يوسي» (من بطن آيت بوحدو من بربر ملوية في المغرب الأقصى)، وأصل النسبة «اليوسفي» نسبةً إلى جدهم، إلا أن لغة أهل تلك النواحي تُسقط الفاء .

ولد سنة 1040 هـ (1630 أو 1631 م)، ونشأ نشأة متواضعة، وتوجه إلى طلب العلوم الإسلامية والأدبية .

رحلاته وتعليمه

طاف في طلب العلم بمناطق مغربية عدة، شملت سجلماسة، ودرعة، وسوس، ومراكش، ودكالة، ثم أقام في الزاوية الدلائية نحو عشرين سنة يطلب العلم ويُدرّس حتى سقوطها على يد السلطان الرشيد بن الشريف العلوي سنة 1078 هـ .

أخذ عن شيوخ عدة ذكرهم في فهرسته، من أبرزهم: محمد بن ناصر الدرعي (الذي أخذ عنه الطريقة الصوفية ونظم فيه قصيدته الدالية)، وعبد الله التجمعوتي، وعبد القادر الفاسي، وأبو بكر بن علي التطافي .

انتقل بعد تقويض الزاوية الدلائية إلى فاس، فتصدر للتدريس بـجامع القرويين وازدحم الطلبة على حلقاته، وتولى إقراء التفسير بجامع الأشراف بمراكش حيث أمضى نحو ثلاثة أشهر في تفسير سورة الفاتحة وحدها . ثم خرج إلى البادية واستوطن موطن قبيلته لتعليم العلوم الشرعية والأدبية .

رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، ومكث بمصر أربعة أشهر في طريق عودته؛ واستجاز منه بمصر الفقيه المالكي محمد بن عبد الله الخرشي، كما استجازه بطرابلس جماعة من العلماء، منهم أبو الحسن علي النوري الصفاقسي .

تخرج به عدد من الأعلام، منهم: أبو سالم العياشي، وأحمد بن مبارك اللمطي، وأبو عبد الله التازي، وابنه أبو عبد الله محمد .

أودع أفكاره في تنظيم المعرفة ومناهج التعليم في كتابه «قانون أحكام العلم وأحكام العالم وأحكام المتعلم»، كما جمع الحكم المأثورة في كتابه «زهر الأكم في الأمثال والحكم» الذي توفي قبل إتمامه .

مكانته العلمية

نُعت بـ«غزالي عصره» وعُدّ من كبار محققي العلوم العقلية والنقلية بالمغرب . امتدحه معاصره أبو سالم العياشي بقوله: «من فاته الحسن البصري يصحبه ... فليصحب الحسن اليوسي يكفيه» . وكان راوية للشعر يستحضر دواوين كبار الشعراء، ونظم الشعر المكثر المليء بالحكم والمطارحات .

وفاته

توفي يوم الاثنين الخامس عشر من ذي الحجة سنة 1102 هـ (1691 م) بإزاء داره في قرية تمزرنت (تمزيزيت) بقرب صفرو ومزدغة، عقب عودته من الحج بنحو شهرين . ووردت في وفاته روايات أخرى، فقيل سنة 1107 هـ، وقيل سنة 1111 هـ، غير أن المثبت عند أكثر المترجمين هو سنة 1102 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف أدبي ولغوي جامع يجمع بين فنون الأدب واللغة، والمطارحات الشعرية، والنوادر، والفوائد النقدية، إلى جانب تضمينه قدراً كبيراً من الأخبار الذاتية والرحلات والمشاهدات العلمية.

  • مصنف في الأدب يُعنى بجمع الأمثال السائرة والحكم وشرح معانيها وسياقاتها، وهو كتاب لم يكتمل وبقي غير تام.