الحارث بن أبي أسامة
- توفي
- 282 هـ
- وُلد في
- بغداد
الحارث بن أبي أسامة (186–282 هـ / 802–895 م) محدّث وحافظ ومسند العراق في عصره، اشتُهر بروايته للحديث النبوي وتصنيفه «مسند الحارث» وروايته لكتاب «الطبقات الكبرى» عن محمد بن سعد .
اسمه ونسبه ومولده
هو أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي البغدادي مولاهم، وقيل في اسم والده أبي أسامة: داهر، وقيل زاهر بن يزيد بن عدي بن السائب التميمي، وجاء في بعض الروايات الحارث بن محمد بن الحارث بن داهر . وُلد في مدينة بغداد في شهر شوال سنة 186 هـ .
شيوخه وتلاميذه
سمع من طبقة متقدمة من كبار المحدثين، وكان من أبرز شيوخه: يزيد بن هارون، ومحمد بن عمر الواقدي، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وعبد الوهاب بن عطاء، وروح بن عبادة، وعفان بن مسلم، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعلي بن عاصم .
حدّث عنه جمع غفير من أئمة الحديث والمؤرخين، من بينهم: ابن أبي الدنيا، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن مخلد العطار، وعبد الصمد بن علي الطستي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وجعفر الخلدي .
مكانته وآراء العلماء فيه
عُدّ الحارث من كبار الحفاظ المسندين العالي الإسناد في بغداد، وتنوّعت أقوال أئمة الجرح والتعديل في شأنه:
- وثّقه إبراهيم الحربي، وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال عنه الدارقطني: «هو عندي صدوق»، وأمر أبا بكر البرقاني أن يخرج حديثه في الصحيح .
- لُيّن وتُكلّم فيه بسبب أخذه الأجرة والدراهم على التحديث من الورّاقين؛ فسأل محمد بن محمد بن مالك الإسكافي إبراهيمَ الحربي عنه وعن أخذه الدراهم، فأجابه: «اسمع منه فإنه ثقة»، واعتُذر عنه بفقره وكثرة بناته .
- ضعّفه أبو الفتح الأزدي وابن حزم، في حين ردّ الذهبي قول الأزدي واعتبره مجازفة، مؤكدًا أنه ثقة صدوق في نفسه .
رُوي عنه «مسند الحارث»، وهو مسند موسع أورد فيه مروياته دون أن يرتّبه على أسماء الصحابة ولا على الأبواب الفقهية، وقد استخرج ابن حجر العسقلاني زوائده في مصنفه «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» .
وفاته
توفي الحارث بن أبي أسامة ليلة يوم عرفة، ودُفن ضحوة يوم عرفة سنة 282 هـ، وكان يخضب لحيته بالحمرة، وتوفي عن عمر بلغ ستًا وتسعين سنة، وقيل سبعًا وتسعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف حديثي أُورد أصله مرتبًا بحسب الشيوخ، حيث تُساق مرويات كل شيخ عن عدد من الصحابة ثم يُنتقل إلى غيره، وقد اشتُهر في المصنفات المتأخرة عبر كتاب الزوائد الذي رُتّب على الأبواب الفقهية مع سوق أسانيده مقتصرًا على ما زاد على الكتب الستة وبلغ ما يزيد على 1150 نصًا.
جزء حديثي يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية المنتخبة والمروية بأسانيد عالية، استُخرجت من مرويات مسند الحارث.