الحرالي، أبو الحسن
- توفي
- 638 هـ
- وُلد في
- مراكش
أبو الحسن الحرالي (توفي 638 هـ / 1241 م) عالم ومفسر مالكي ومتصوف مغربي أندلسي الأصل، اشتهر ببحوثه في أصول التفسير والعلوم العقلية وكتابه «مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل» .
النشأة والمسيرة
هو علي بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيبي، وتعود نسبته إلى «حَرالّة»، وهي قرية من أعمال مرسية في الأندلس . وُلد ونشأ في مراكش، وتلقى بها وبغيرها من حواضر المغرب تعليمه الأول، ثم زهد وتصوف، وارتحل إلى المشرق فحج والتقى بالعلماء . عاد بعد رحلته الأولى إلى المغرب واستوطن مدينة بجاية، ثم توجه مجددًا إلى المشرق، فأقام بمدينة بلبيس في مصر . وقع بينه وبين صاحب مصر خلافٌ أفضى إلى إخراجه منها، فرحل إلى الشام، ونزل دمشق حيث أملى بالجامع الأموي بعض مجالس تصوفه، ثم انتقل إلى حماة واستقر بها متصدرًا للوعظ والتدريس والإرشاد .
الشيوخ والتلاميذ
أخذ العربية والنحو في المغرب عن ابن خروف وأبي الحجاج بن نمر (وقيل: ابن هوى)، وتتلمذ في المشرق على أبي عبد الله محمد القرطبي إمام الحرم الشريف، فقرأ عليه سورة الفاتحة في نحو ستة أشهر .
أخذ عنه جمع من العلماء والطلبة في المغرب والمشرق؛ ففي بجاية تتلمذ عليه الفقيه أبو محمد عبد الحق بن ربيع الأنصاري والنحوي محمد بن الحسن القلعي، وصَحِبه الصوفي محمد بن إبراهيم القيسي السلاوي وخدمه وروى عنه في دمشق وحماة، كما أخذ عنه الفيلسوف الصوفي ابن سبعين وأحمد البوني .
منهجه ومكانته العلمية
عُرف باطلاعه الواسع على العلوم الشرعية والعقلية؛ فكان متعمقًا في أصول الفقه وعلم الكلام والمنطق، وكان يُقرئ كتاب «النجاة» لـابن سينا ثم يتعقبه وينقض مباحثه . وفي التفسير ابتكر قواعد وضوابط منهجية شبيهة بقواعد أصول الفقه، صاغها في كتابه «مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل»، معتنيًا بالمناسبات ودلالات النظم القرآني . كما صنف كتابًا في «شرح الأسماء الحسنى» .
حظي بثناء طائفة من العلماء؛ فعظّمه قاضي حماة شرف الدين ابن البارزي ومجد الدين التونسي، ووُصف بحسن السمت والورع، ويُضرب بحلمه ومجاهدته لنفسه المثل . في المقابل، تعرّض لانتقادات شديدة؛ إذ أخذ عليه شمس الدين الذهبي إيراده احتمالات وتأويلات بعيدة في تفسيره واشتغاله بعلم الحروف والأعداد وادعاءه استخراج أوقات أشراط الساعة منها . وانتقد ابن تيمية نزعته الصوفية عادًّا إياها جاريةً على طريقة الفلاسفة، وتكلم بعض العلماء في عقيدته لاشتمال بعض كلامه على ألفاظ توهم الحلول والاتحاد .
وفاته
توفي في مدينة حماة سنة 638 هـ، وقيل سنة 637 هـ، وذكر المنذري أن وفاته كانت ليلة السادس والعشرين من صفر، وفي رواية أخرى ليلة التاسع عشر منه .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموع يضم مصنفات ورسائل في التفسير وعلم المناسبات القرآنية، استُخرجت نصوصه وحُققت من كتاب «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور» لإبراهيم بن عمر البقاعي، وصدر في مجلد واحد سنة 1418 هـ / 1997 م.