الحموي، ابن أبي الرضا

توفي
791 هـ
وُلد في
حماة

أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضا (توفي 791 هـ / 1389 م)، فقيه وقاضٍ ومقرئ شافعي، اشتُهر بـابن أبي الرضا الحموي، وتولى قضاء حلب ودرّس بها، وعُرف بمصنفاته في القراءات وتفسير الغريب .

نسبه ونشأته

هو أحمد بن عمر بن محمد، شهاب الدين، ويُكنى بأبي الخير، وقيل أبو الحسين، وقيل أبو العباس . تعود أصوله إلى مدينة حماة، فنُسب إليها «الحموي»، ثم نزل مدينة حلب واستقر بها فعُرف بالحلبي أيضاً .

تعليمه وشيوخه

تلقى الفقه الشافعي في مستهل طلبه ببلده حماة على يد الشيخ شرف الدين بن خطيب القلعة . ثم ارتحل إلى دمشق وأخذ الفقه عن الإمام تاج الدين السبكي (أبي نصر) وغيره من علماء عصره . وقد برع في علم القراءات القرآنية وأصولها وتوجيهاتها، والحديث النبوي، وغريب القرآن، والأصول .

مناصبه وسيرته

قدم حلب وتولى بها قضاء العسكر، ثم نزل عنه، وتولى منصب قضاء قضاة الشافعية بحلب ثلاث مرات متفرقة . كما باشر التدريس في حلب بالمدرسة السلطانية وبالمدرسة العصرونية، وكان يواظب على الجلوس في الجامع بحلب ولا يخرج منه إلا لحاجة .

تناول في تأليفه أصول الأداء القرآني في رسالته «القواعد والإشارات في أصول القراءات»، ووضع في مفردات التنزيل منظومة سماها «عقد البكر في نظم غريب الذكر» .

مكانته ونقده

وُصف بالذكاء وسعة الاستحضار لنصوص الفقه والحديث وشروحه، فكان يستحضر شرح النووي على صحيح مسلم ومعالم السنن للخطابي . أثنى عليه المحدث برهان الدين الحلبي وعدّه أوحد العلماء، وذكر القاضي علاء الدين في تاريخ حلب أنه كان ذا نجدة وهمة ويقوم بأمر الشرع ويشتد في إنكار المنكرات . ووقعت بينه وبين القاضي المالكي الحفيد بن رشد منافرة، وكان غالب الحلبيين يميلون إلى ابن أبي الرضا . وفي المقابل، أورد ابن تغري بردي في ترجمته نقداً شديداً نُقل عن بعض أهل حلب بأنه كان شديد الوقيعة في الناس والنيل من الأكابر لا سيما الإمام أبي حنيفة وأصحابه .

محنته ومقتله

تكلم في ولاية السلطان الملك الظاهر برقوق ودخل في نزاعات المماليك، فسُعي به إلى الدولة فطُلب فهرب وغاب سنين، وأدى فريضة الحج في تلك الغيبة، ثم عاد إلى حلب مستخفياً . ولما خرج الأمير يلبغا الناصري ظهر ابن أبي الرضا في ناحية بانقوسا، فولاه الناصري قضاء حلب مجدداً .

وعندما عاد السلطان برقوق إلى السلطنة، أعلن نائب حلب الأمير كمشبغا الحموي الطاعة للسلطان، فقام ابن أبي الرضا بالاتفاق مع أهل بانقوسا وبعض الأمراء بالخروج على كمشبغا، فوقع القتال بالبياضة ثلاثة أيام سنة 791 هـ / 1389 م، فانهزم أصحاب ابن أبي الرضا وقُبض عليه وأُحضر إلى دار العدل وغُرّم مالاً . ثم صدر الأمر بحمله إلى القاهرة، فاغتيل في الطريق وقُتل في «خان شيخون» بين معرة النعمان وكفر طاب في سنة 791 هـ، ورثاه الشيخ حميد العابر، وأحمد بن محمد بن عماد الضرير بموشح مشهور .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة في علم القراءات، تختص ببيان الأصول والقواعد المطردة التي تدور عليها القراءات القرآنية وتوجيهاتها. تتناول في مستهلها مباحث تمهيدية حول تفضيل بعض القرآن على بعض، وتأويل حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، وجمع القرآن، ثم تفرد بقية أبوابها لبيان اثنين وثلاثين أصلاً من الأصول الكلية وأحكامها ومصطلحاتها.