الحليمي
- توفي
- 403 هـ
- وُلد في
- -
أبو عبد الله الحليمي (338–403 هـ / 949–1012 م) فقيه شافعي ومحدث ومتكلم وقاضٍ من أهل ما وراء النهر، يُعد من أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي، واشتهر بكتابه «المنهاج في شعب الإيمان» .
نسبه ومولده
هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، البخاري الجرجاني الشافعي، ويُنسب إلى جده حليم بفتح الحاء وكسر اللام . وُلد سنة 338 هـ، وقيل وُلد في جرجان ثم حُمل فنشأ في بخارى، وقيل بل وُلد ببخارى ، وكان له أخٌ وُلد في سنته يُدعى أبا الفضل الحسن .
شيوخه وتلاميذه ورحلاته
تفقّه الحليمي على أبي بكر الأودني وأبي بكر القفال الشاشي ، وسَمِع الحديث وكتبه عن خلف بن محمد الخيام، وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب، وبكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ومحمد بن علي الجباخاني .
تولّى القضاء في بلاد خراسان وما وراء النهر ، وقدم نيسابور سنة 377 هـ حاجّاً فحدّث بها وخُرّجت له الفوائد، ثم وردها ثانية سنة 385 هـ رسولاً من قِبل السلطان فعُقد له مجلس الإملاء وحدّث مدة إقامته بها .
روى عنه جماعة من الأعيان، منهم الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري—وهو أكبر سناً منه—، والحافظ عبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأبو سعد الكنجروذي .
مكانته العلمية
عُدّ الحليمي رئيس المحدثين والمتكلمين وشيخ الشافعية بما وراء النهر في عصره، ووصفه الحاكم النيسابوري بأنه «أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم وآدبهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال والأودني» . كما كان من أصحاب الوجوه والتفريعات الفقهية في المذهب الشافعي التي نقلها عنه الفقهاء المتأخرون كـالرافعي في مواضع من كتبه الفقهية .
اعتنى العلماء بآرائه العقدية والحديثية، وكان لكتابه «المنهاج في شعب الإيمان» أثرٌ كبير؛ إذ قسّم فيه خصال الإيمان إلى سبع وسبعين شعبة بحسب نصوص الحديث النبوي مع الاقتصار على متون الروايات، فبنى الحافظ أبو بكر البيهقي عليه كتابه «شعب الإيمان» محتذياً تقسيمه ومورداً نصوصه وأقواله مع إضافة الأسانيد الحديثية إليها .
وفاته
توفي الحليمي سنة 403 هـ ببخارى وهو في الخامسة والستين من عمره ، وجاء في تحديد شهر وفاته أنه مات في ربيع الأول، وقيل في ربيع الآخر، وقيل في جمادى الأولى .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في أصول الدين والعقيدة والأحكام الشرعية، يهدف إلى بيان خصال الإيمان وفروعه وتفصيل شُعَبه استنادًا إلى الحديث النبوي. يعالج الكتاب إعراض الناس عن علوم أصول الدين واقتصار البعض على الفروع الفقهية، حيث قُسّم إلى سبع وسبعين شعبة مسبوقة بأبواب تمهيدية في حقيقة الإيمان ومسائله، مع تناول طائفة واسعة من المسائل الفقهية والآداب والأخلاق ودلائل النبوة وأحوال اليوم الآخر عبر مسلك الشرح والاستنباط وإيراد متون الأحاديث والآثار دون أسانيدها.