الغبريني

توفي
714 هـ
وُلد في
-

أبو العباس الغبريني (644–704 هـ / 1246–1304 م) هو فقيه مالكي وقاضٍ ومؤرخ من أهل بجاية، اشتُهر بكتابه «عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية».

نسبه ونشأته وتعليمه

هو أحمد بن أحمد —وقيل: ابن محمد— بن عبد الله بن محمد بن علي، كنيته أبو العباس، وتُنسب أسرته إلى قبيلة بني غُبْري (أو غُبرى) من قبائل الأمازيغ في وادي سيباو بالمغرب الأوسط. وُلد في بجاية سنة 644 هـ، ونشأ بها وتلقى تعليمه فيها وفي تونس، وبرع في الفقه وأصوله والحديث والتفسير والعربية والمنطق.

أخذ الغبريني عن نحو سبعين شيخاً من أعيان المغرب الأوسط وإفريقية والأندلس، وكان من بينهم القاضي محمد بن عبد الرحمن الشاطبي الذي لازمه وأخذ عنه إبان توليه القضاء ببجاية. وقد برز من أبنائه وتفقه به ولداه القاضي المفتي أبو القاسم أحمد وأخوه المحدث أبو سعيد أحمد.

القضاء ومكانته العلمية

تولى القضاء في بلدان عدة، وكان آخرها قضاء بجاية، حيث عُدّ من كبار رجالاتها وأهل المشورة فيها. عُرف بالصرامة والمهابة في أحكامه، والاضطلاع بالنوازل والمسائل الفقهية، واعتزل مخالطة الناس عقب توليه القضاء فترك حضور الولائم ودخول الحمام. كما وضع كتابي «المورد الأصفى» و«الفصول الجامعة».

سفارته ومحنته ووفاته

ندبه أمير بجاية السلطان أبو البقاء خالد بن يحيى الحفصي للسفارة بصحبة شيخ القرابة أبي زكريا الحفصي إلى صاحب تونس لتوثيق الصلات وإنهاء الخلاف بين الطرفين، فأديا المهمة وعادا إلى بجاية. عقب رجوعه، سعت حاشية السلطان بالوقيعة به وأشاعوا أنه تواطأ مع صاحب تونس للانقلاب على السلطان، وذكّروه بما نسب إليه سابقاً في عهد السلطان أبي إسحاق من تحريض بني غبرين، فاستوحش منه السلطان واعتقله سنة 704 هـ.

قُتل الغبريني في محبسه ببجاية في العام نفسه على يد منصور التركي (وقيل في تاريخ وفاته سنة 714 هـ).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تراجم مخصص للتعريف بالعلماء والفقهاء والصلحاء الذين اشتهروا أو أقاموا بمدينة بجاية خلال القرن السابع الهجري. يوثق الكتاب أعيان العصر ويتناول وفياتهم ومصنفاتهم، مع إيراد مباحث فقهية وفتاوى شرعية ونماذج من الشعر والنثر والأحداث التاريخية المرتبطة بهم.