الفضيل الورتلاني

توفي
1378 هـ
وُلد في
-

الفضيل الورتلاني (1317–1378 هـ / 1900–1959 م) كاتب ومصلح وسياسي جزائري، وأحد أعلام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عُرف بنضاله في قضايا التحرر الوطني والمغرب العربي وجمع مقالاته وبياناته في كتاب الجزائر الثائرة.

النشأة والتعليم

هو الفضيل (وقيل حسين الفضيل) بن محمد السعيد بن فضيل بن محمد الشريف بن الحسين بن محمد الورتلاني، وينتهي نسبه إلى الشيخ الحسين الورتلاني صاحب الرحلة المشهورة، ونُقل عن زهير الشاويش أن اسمه الحقيقي إبراهيم بن مصطفى. وُلد في 6 فبراير سنة 1900 م بقرية «آنو» في بني ورتلان التابعة لناحية سطيف بالجزائر، ونشأ في أسرة شريفة النسب، فحفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم على يد والده ومشايخ بلدته كالفقيه الشيخ السعيد البهلولي.

انتقل بعد ذلك إلى قسنطينة وأتم تعليمه على يد الشيخ عبد الحميد بن باديس، الذي أُعجب بنباهته فجعله مساعدًا له في التدريس وهو طالب ولازمه في جولاته، وعُيّن بعد تخرجه سنة 1934 م معلمًا بمدرسة «التربية والتعليم» التابعة للجمعية. واصل دراساته العليا لاحقًا في الأزهر الشريف بمصر وحصل على شهادة العالمية في أصول الدين والشريعة الإسلامية.

النشاط السياسي والرحلات

انتدبته جمعية العلماء المسلمين سنة 1936 م لتمثيلها في فرنسا، فأقام في باريس حتى عام 1938 م وأسس ما يزيد على ثلاثين مدرسة وناديًا لتعليم أبناء الجالية الجزائرية مبادئ اللغة العربية والإسلام ونشر الوعي الوطني والإصلاحي. بعد تعرضه لمضايقات ومحاولة اغتيال غادر فرنسا متخفيًا إلى القاهرة، حيث ارتبط بحركة الإخوان المسلمين، وترأس مكتب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في مصر، وأسهم مع الشيخ محمد الخضر حسين في تأسيس جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية سنة 1944 م (وقيل سنة 1942 م) وتولى أمانتها العامة.

توجه إلى اليمن عام 1947 م في أعمال تجارية وأدار إحدى الشركات هناك، وتوطدت صلته برجال الحكم والأمراء، فشارك في تدبير ثورة اليمن سنة 1948 م وحركة عبد الله بن أحمد الوزير التي أسفرت عن مقتل الإمام يحيى حميد الدين. وبعد إخفاق الثورة طاردته الحكومة اليمنية، فتنقل في البحر متخفيًا ثم لجأ إلى لبنان، وطاف بعدة بلدان أوروبية وآسيوية للتعريف بالقضية الجزائرية وقضايا المغرب العربي وحشد التأييد لها، ثم أقام في بيروت ودمشق يكتب في صحفهما ويحاضر في أنديتهما.

المكانة والثناء

وصفه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي بأنه من خيرة من أنبتتهم النهضة الجزائرية، مشيدًا بجهاده في مصر والشرق ودفاعه عن صوت الجزائر وجمعية العلماء في مواجهة الطاعنين. ونعته خير الدين الزركلي بأنه كان عنيفًا في خطابته وكتابته ومندفعًا فيما يدعو إليه ويعمل لأجله، واعتُبر من أبرز خطباء الحركة الوطنية في المشرق العربي بمحاضراته ومهرجاناته المناهضة للاستعمار.

الوفاة

استقر الورتلاني في أواخر أيامه في مدينة إسطنبول بتركيا وهو يعاني المرض والغربة، وتوفي بها سنة 1378 هـ / 1959 م (وقيل سنة 1957 م).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب يضم طائفة من المقالات والبيانات السياسية والرسائل المفتوحة والمحاضرات، المكرسة للدفاع عن القضية الجزائرية، وحشد الدعم العربي والإسلامي للثورة التحريرية وقضايا المغرب العربي.