الفناري
- توفي
- 834 هـ
- وُلد في
- -
محمد بن حمزة الفناري (751–834 هـ / 1350–1431 م)، قاضٍ ومفسر وأصولي، ومن أبرز فقهاء الحنفية في الدولة العثمانية، يُعرف بمصنفه «فصول البدائع في أصول الشرائع» .
النسب والنشأة والتعليم
هو محمد بن حمزة بن محمد، شمس الدين الفناري (ويقال الفنري) . واختُلف في نسبة الفناري؛ فروى جلال الدين السيوطي عن شيخه محيي الدين الكافيجي أنها نسبة إلى صنعة الفنار، بينما ذكر طاشكبري زاده عن أبيه عن جده أنها نسبة إلى قرية تدعى «فنار» . وُلد في شهر صفر سنة 751 هـ، وقيل سنة 758 هـ .
تلقى العلم في بلاده فأخذ عن علاء الدين الأسود، وجمال الدين محمد بن محمد الأقسرائي، وكمال الدين محمد بن محمد المعري، كما تلقى التصوف عن والده حمزة الذي كان من تلامذة صدر الدين القونوي وقرأ عليه كتاب «مفتاح الغيب» . ثم رحل إلى مصر سنة 778 هـ لمواصلة التحصيل، فأخذ عن أكمل الدين البابرتي وغيره .
ومن أبرز الآخذين عنه: محيي الدين الكافيجي، وولداه محمد شاه ويوسف بالي، وشمس الدين محمد بن أدمغان .
المناصب والرحلات
عقب عودته من مصر، تولى قضاء مدينة بورصة والتدريس بمدرسة «مناستر» بها . ثم انتقل إلى قونية وأقام بها، وحين ضم السلطان بايزيد الأول بلاد إمارة قرمان أعاده إلى بورصة وفوض إليه قضاء مملكته، فارتفعت منزلته وحل عنده محلاً رفيعاً حتى صار في معنى الوزير . ورُوي أنه رد شهادة السلطان بايزيد في إحدى القضايا لتركه صلاة الجماعة، فبنى السلطان مسجداً أمام قصره وواظب على الجماعة فيه .
خرج إلى الحج سنة 822 هـ، وفي طريق عودته استدعاه سلطان مصر المؤيد شيخ المحمودي، فدخل القاهرة في أوائل سنة 823 هـ واجتمع بعلمائها وناظروه، ثم زار القدس قبل أن يعود إلى بلاده . وحج مرة ثانية سنة 833 هـ شكراً لله بعد أن شُفي من مرض أوشك أن يفقده بصره .
مكانته ومذهبه
وصفه ابن حجر العسقلاني بأنه كان عارفاً بعلوم العربية والمعاني والبيان والقراءات، كثير المشاركة في الفنون، حسن السمت، كثير الفضل والإفضال . وكان محيي الدين الكافيجي يبالغ في الثناء عليه .
عُرف باعتنائه بمذهب ابن عربي وتدريس كتابه «فصوص الحكم»، وشرح كتاب «مفتاح الغيب» للقونوي، ووضع في علم الأصول كتابه «فصول البدائع في أصول الشرائع» الذي استغرق تصنيفه ثلاثين سنة جمع فيه بين طريقتي الحنفية والمتكلمين . وله في التفسير «عين الأعيان في تفسير القرآن» وهو تفسير لسورة الفاتحة . وقد أشار ابن حجر إلى أنه كان يُعاب في مصر بنحلته الصوفية وميله إلى ابن عربي، غير أنه كتم ذلك حين دخل القاهرة ولم يتظاهر به .
الوفاة
توفي في شهر رجب سنة 834 هـ (وقيل في رجب سنة 833 هـ عقب رجوعه من الحج)، ودُفن في مدينة بورصة أمام جامعه الذي بناه .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في أصول الفقه يجمع بين تحقيقات أئمة الحنفية وطريقة المتكلمين، معتمداً في مادته على أمهات كتب الأصول في المذهبين الحنفي والشافعي، واستغرق تأليفه ثلاثين سنة.