الفخر الزيلعي

توفي
743 هـ
وُلد في
-

فخر الدين الزيلعي (ت. 743 هـ / 1343 م)، فقيه حنفي وفرضي ونحوي، اشتُهر بشرحه المعتمد تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق .

نسبه ونشأته

هو عثمان بن علي بن محجن البارعي، ويُكنى بأبي محمد ويُلقب بفخر الدين، وتعود نسبته «الزيلعي» إلى مدينة زيلع، وهي محط السفن الواقع على ساحل بحر الحبشة .

مسيرته العلمية والتدريس

قدم إلى القاهرة سنة 705 هـ وهو في ضيق من العيش وزهد وإعراض عن الدنيا، متصفاً بالورع والعفاف والتواضع، فتصدّر للتدريس والإفتاء ونشر الفقه وتحرير مسائله . انتفع به طلبة العلم في مصر لإتقانه الفقه الحنفي والفرائض وعلم النحو، وتفقّهت عليه جماعة، كان من أبرزهم بدر الدين محمود بن إسرائيل قاضي سماونة .

وعُرف بتواضعه لطلابه وبُعده عن التعالي، وكان يقول لهم: «لا تقتصروا عليَّ في القراءة، فإني ما أجد نفسي إلا كواحد منكم، فإن وجدتم من له فضل في العلوم فاقرؤوا عليه لتزدادوا به نفعاً وخيراً» .

مكانته الفقهية

تبوأ مكانة مرموقة بين فقهاء الحنفية، وصارت تقريراته وتخريجاته معتمدة في المذهب؛ إذ يُعد شرحه «تبيين الحقائق» على متن «كنز الدقائق» للنسفي مرجعاً رئيساً في تحرير الأقوال وتعليلها، وإذا أُطلق لفظ «الشارح» في كتاب البحر الرائق لـابن نجيم فالمراد به الفخر الزيلعي . كما وضع شرحاً على كتاب الجامع الكبير لـمحمد بن الحسن الشيباني ، وصنّف في أدلة المذهب كتاب «بركة الكلام على أحاديث الأحكام» .

ويُميّز في كتب التراجم والطبقات بينه وبين معاصره المحدّث الفقيه جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي (ت. 762 هـ)، صاحب كتاب تخريج أحاديث الهداية .

وفاته

توفي في القاهرة في شهر رمضان سنة 743 هـ، ودُفن بـالقرافة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي يجمع بين الشرح الموضوع على متن «كنز الدقائق» والحاشية الملحقة به، ويعد من الشروح المعتمدة في الفقه الحنفي. يقوم الشرح على حل ألفاظ المتن وتعليل أحكامه وتفصيل الأدلة وبسط الخلافات المذهبية وإضافة الفروع المناسبة، بينما تتولى الحاشية تعقب الشرح وتوضيح عباراته وحل ما يشكل من مسائله وتقييد إطلاقاته الفقهية.