الفضل بن دكين

توفي
219 هـ
وُلد في
الكوفة

الفضل بن دكين (130–219 هـ / 748–834 م) هو محدّث وحافظ كوفيّ، يُعدّ من كبار أئمة الحديث النبوي وشيوخ أصحاب الصحيح، ومصنّف كتاب «الصلاة» .

النسب والنشأة

هو الفضل بن دكين، واسم والده دكين هو عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمي بالولاء، مولى آل طلحة بن عبيد الله، ويُكنى بأبي نعيم، ويُعرف بلقب المُلائي والأحول . وكان دُكين لقباً غلب على أبيه، وقد ذكر بعض الرواة أنه لُقّب به نسبةً إلى كنية سابقة أو اسم جرى عليه في صغره .

وُلد في الكوفة سنة 130 هـ، وقيل سنة 129 هـ . ونشأ فيها متكسباً من التجارة؛ حيث كان شريكاً للمحدّث عبد السلام بن حرب في دكان يبيعان فيه الملاء (نوع من الثياب)، فنُسب إليها بالملائي .

الشيوخ والتلاميذ

طلب الحديث مبكراً وسمع من جلة علماء عصره، وشارك سفيان الثوري في الرواية عن أكثر من مئة شيخ . وكان من أبرز شيوخه سليمان بن مهران الأعمش، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجاج، ومسعر بن كدام، وابن أبي ليلى .

وروى عنه أئمة الحديث في طبقته والطبقات اللاحقة؛ فمن أشهر تلاميذه أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي .

الموقف في محنة خلق القرآن

حين وقعت محنة القول بخلق القرآن في عهد الخليفة العباسي المأمون، أُحضر أبو نعيم مع علماء الكوفة أمام واليها للامتحان . فرفض الإقرار بخلق القرآن وثبت على موقفه، وقال محتجاً بإجماع شيوخه: «أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ، الأعمش فمن دونه، يقولون: القرآن كلام الله، وعنقي أهون من زري هذا!» ثم أخذ زر قميصه فقطعه ورمى به . فلما رأى زميله المحدث أحمد بن يونس ثباته قام إليه وقبّل رأسه شاكراً له موقفه رغم ما كان بينهما من مباعدة ومنافرة في المذهب .

المكانة والثناء

أجمع علماء الجرح والتعديل على توثيقه وتثبيته في الرواية؛ قال يحيى بن معين: «ما رأيت أثبت من أبي نعيم وعفان» . وقال أحمد بن حنبل: «كان يقظاً في الحديث عارفاً، وقام في أمر الامتحان بما لم يقم به غيره، وكان أعلم من وكيع بالرجال وأنسابهم» . وقدّمه الدارقطني في حفظ حديث سفيان الثوري وإتقانه على قبيصة بن عقبة ، وذكر يعقوب بن سفيان الفسوي إجماع أهل الحديث على أنه غاية في الإتقان والحفظ وحجة في النقل .

ورُمي بضربٍ من التشيع اليسير دون غلو أو انتقاص للصحابة، وقد نفى ذلك عن نفسه بصلابة وقال: «ما كتبت على الحفظة أنني سببت معاوية» . وجُمعت مروياته في المصنفات الحديثية المعتمدة؛ ومن آثاره المبكرة كتاب «الصلاة» الذي جمع فيه الأحاديث والآثار بأسانيده المتصلة.

الوفاة

توفي أبو نعيم الفضل بن دكين في الكوفة سنة 219 هـ، وجاء في رواية أنه توفي في يوم الشك من تلك السنة، وقيل كانت وفاته سنة 218 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنّف حديثي مبكّر في أحكام الصلاة وفضائلها ومواقيتها، يجمع فيه الأحاديث النبوية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين بالأسانيد المتصلة إلى رواتها، وقد أشار إليه بعض شُرّاح الحديث باسم «فضل الصلاة».