الباطرقاني
- توفي
- 460 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر الباطرقاني (372–460 هـ / 982–1068 م) هو مقرئ ومحدث من أهل أصبهان وإمام جامعها الكبير، اشتُهر بسعة روايته وعنايته بعلوم القراءات والحديث النبوي، وصنّف كتاب «طبقات القراء» .
نسبه ومولده
هو أحمد بن الفضل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الباطرقاني الأصبهاني، ونُسب في موضع آخر إلى جده أحمد بن محمود بن جعفر . وتعود نسبته «الباطرقاني» إلى باطرقان، وهي قرية من قرى أصبهان . ولد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة للهجرة كما أخبر هو بنفسه .
شيوخه وتلاميذه
تلقى القراءات بالروايات عن جماعة من الشيوخ، منهم عبد العزيز بن محمد التميمي الذي قرأ عليه سنة 387 هـ . وسمع الحديث النبوي من الحافظ ابن منده، وإبراهيم بن خُرَّشيذ قُوله، وأبي مسلم بن شهدل، وأحمد بن يوسف الثقفي، وأبي جعفر الأبهري، وعبد الله بن جعفر، والحسن بن يَوّه .
قرأ عليه القرآن وحدّث عنه جمع من العلماء؛ فتلا عليه بالروايات وحدّث عنه أبو علي الحداد، وتلا عليه أبو القاسم الهذلي . وروى عنه الحافظ محمد بن عبد الواحد الدقاق، وسعيد بن أبي الرجاء الدوري، والحسين بن عبد الملك الأديب الخلال، وأحمد بن الفضل المَهّاد، وشبيب بن محمد بن خورة المارباناني، وعبد السلام بن محمد الحسناباذي . ومن المتقدمين الذين حدثوا عنه الحافظ عبد العزيز بن محمد النخشبي وأبو علي الوخشي .
مكانته وإمامته
تولى الإمامة في الجامع الكبير بأصبهان وصلى بالناس فيه سنين بعد أبي المظفر بن شبيب . وكان موصوفًا بحسن الخط ودقته وكثرة الكتابة بنفسه وسعة السماع . وقال عنه تلميذه محمد بن عبد الواحد الدقاق: «لم أر بأصبهان شيخًا جمع بين علم القرآن والقراءات والحديث والروايات، وكثرة الكتابة والسماعات أفضل من أبي بكر الباطرقاني، وكان حسن الخلق والهيئة والقراءة والدراية، ثقة في الحديث» .
صنّف في علم القراءات كتاب «الشواذ» إلى جانب كتابه في طبقات القراء الذي سمّاه «المدخل إلى معرفة أسانيد القراءات ومجموع الروايات» . كما خرج مسندًا على صحيح البخاري؛ وذكر الحافظ عبد العزيز النخشبي أنه كتب أكثره من الأصل ثم ألحقه الإسناد، معتبرًا أن ذلك ليس من شرط أصحاب الحديث . وذكر يحيى بن منده أنه تكلّم في مسائل رأى أنه لو اقتصر على التحديث والإقراء لكان خيرًا له، وفسّر الذهبي ذلك بدخوله في شيء من علم الكلام مع ثقته فيما روى .
وفاته
توفي الباطرقاني بأصبهان يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر صفر سنة ستين وأربعمائة للهجرة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يشتمل على مجلس واحد أُملي في شهر رمضان سنة 458 هـ من الحفظ والرواية بالأسانيد المتصلة. يضم المجلس سبعة عشر نصاً مسنداً تتنوع بين الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة والحكايات والمقطوعات الشعرية، مرتبة وفق منهج الإملاء الحديثي؛ حيث يبدأ بحديث النية، يليه إيراد مرويات في الأدعية والفضائل والأحكام وفضائل شهر رمضان والرقائق والزهد.