الباغندي الكبير
- توفي
- 283 هـ
- وُلد في
- -
الباغندي الكبير (ت. 283 هـ / 896 م)، هو محمد بن سليمان بن الحارث الأزدي الواسطي، محدث سكن بغداد وحدّث بها، وعُرف بكتابه «أمالي الباغندي»، وهو والد المحدث محمد بن محمد الباغندي المعروف بالباغندي الصغير.
نسبه ونشأته
هو أبو بكر محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الأزدي، أصله من واسط ونُسب إلى باغند، ثم انتقل إلى بغداد واستقر بها. وذكر أبو الحسن النعيمي أن جده الحارث بن منصور كان صاحب سفيان الثوري، غير أن الخطيب البغدادي أنكر ذلك لعدم علمه بولد للحارث بن منصور. كما رحل إلى مصر وحدّث بها، وذكر الذهبي أنه كان من أبناء السبعين سنة عند وفاته.
شيوخه وتلاميذه
سمع الباغندي الحديث من طبقة متقدمة من الرواة، ومن شيوخه: محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبيد الله بن موسى، وثابت بن محمد الزاهد، وخلاد بن يحيى، وعارم بن الفضل، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، وأبو غسان مالك بن إسماعيل، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو عاصم النبيل.
وروى عنه جمع من المحدثين، من أبرزهم: ابنه محمد بن محمد الباغندي، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، وأبو عمرو بن السماك، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن عبد الله الشافعي، وابن مقسم، وابن يونس الذي كتب عنه بمصر. وذكر أبو جعفر الأرزناني أنه رأى الإمام أبا داود السجستاني جاثياً بين يدي الباغندي يسأله عن الحديث.
مكانته وأقوال النقاد
تباينت أقوال أئمة الحديث في مرتبة الباغندي الكبير؛ فذكره ابن حبان في كتابه «الثقات»، وقال فيه مسلمة بن قاسم: «ثقة ثبت»، وسأل أبو عبد الرحمن السلمي الدارقطني عنه فقال: «لا بأس به»، في حين نقل عنه الحاكم النيسابوري تضعيفه. وضعفه أبو الفتح بن أبي الفوارس، ورجّح الذهبي أن تضعيفه ربما قصد به ابنه، في حين بيّن الخطيب البغدادي أن الباغندي مذكور بالضعف لكن رواياته مستقيمة ولا يُعلم في حديثه منكر.
ونُقل عن أبي بكر أحمد بن أبي الطيب المؤدب أنه سمع الباغندي الكبير يقول عن ابنه: «ابني محمد كذاب»، وسمع ابنه يقول: «أبي كذاب».
وفاته
توفي الباغندي ببغداد ليلة الاثنين، ودُفن من الغد بعد الظهر لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ذي الحجة سنة 283 هـ، ووصفه ابن المنادي في أواخر حاله بأنه «كان حياً كميت»، وذكر القاضي أحمد بن كامل وفاته في سنة 284 هـ، إلا أن الخطيب البغدادي صوّب وفاته في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد كتاب «أمالي الباغندي» جزءًا حديثيًّا في رواية الحديث النبوي، ويشتمل على مجالس حديثية مروية بالأسانيد إلى الشيوخ؛ حيث يتضمن الجزء ثمانية مجالس كان المسموع منها ستة مجالس.