البابرتي

توفي
786 هـ
وُلد في
-

أكمل الدين البابرتي (نحو 714–786 هـ / 1314–1384 م) فقيه أصولي حنفي ومتكلم ولغوي، نزل الديار المصرية وتولى مشيخة الخانقاه الشيخونية بالقاهرة، ويُعد من أبرز شراح الفقه والأصول في المذهب الحنفي، واشتُهر بكتابه «العناية شرح الهداية» .

اسمه ونسبه ومولده

هو محمد بن محمد بن محمود بن أحمد (وقيل: محمد بن محمود بن كمال الدين أحمد)، أبو عبد الله، الملقب بأكمل الدين بن شمس الدين بن جمال الدين الرومي البابرتي . واختُلف في نسبته «البابرتي»؛ فقيل إنها نسبة إلى «بَابَرْتَى» بالقصر وهي قرية بنواحي بغداد من أعمال دُجَيل، وقيل نسبة إلى مدينة «بَابِرْت» التابعة لبلاد الروم (أرزن الروم) .

وُلد في بضع عشرة وسبعمائة من الهجرة، وحُددت ولادته بسنة 714 هـ، وقيل سنة 710 هـ، وقيل سنة 712 هـ .

طلبه للعلم وشيوخه

حصّل مبادئ العلوم في بلاده، ثم رحل في طلب العلم إلى حلب، فنزل بالمدرسة الساوجية عند قاضيها ناصر الدين بن العديم وأقام بها مدة وأخذ عن علمائها؛ فتفقه هناك على قوام الدين محمد بن محمد الكاكي . ثم توجه إلى القاهرة ودخلها بعد سنة 740 هـ، فلازم علماءها؛ فأخذ عن شمس الدين الأصفهاني، والنحو عن أبي حيان الأندلسي، وسمع الحديث النبوي من ابن عبد الهادي والدلاصي .

وظائفه ومكانته وتلاميذه

اتصل بالأمير سيف الدين شيخون العمري واختص به، فولاه مشيخة الخانقاه الشيخونية عند افتتاحها وفوض جميع أمورها إليه، فقام على إدارتها بعفة ونزاهة وعمّر أوقافها وزاد في مخصصات أهلها . وعُرض عليه منصب القضاء مراراً فامتنع عنه تورعاً وتنـزهاً عن المناصب القضائية .

حظي البابرتي بمكانة رفيعة ونفوذ واسع لدى الأمراء والسلاطين؛ فكانت شفاعاته مقبولة وأوامره نافذة، وكان السلطان الظاهر برقوق يبالغ في إكرامه وتوقيره حتى إنه كان يقف على باب الخانقاه راكباً في انتظاره ليركب معه .

أسهم في تحرير مسائل الفقه الحنفي والأصول ومصنفات اللغة والتفسير؛ وصنف كتاب «الردود والنقود» شرحاً واستدراكاً على مختصر ابن الحاجب، وشرح أصول فخر الإسلام البزدوي في كتابه «التقرير» . وتخرج على يديه جمع من العلماء، من أبرزهم: السيد الشريف الجرجاني، وشمس الدين محمد بن حمزة الفناري، وبدر الدين محمود بن إسرائيل .

وفاته

توفي في القاهرة ليلة الجمعة 19 رمضان سنة 786 هـ (وجاء في رواية أخرى سنة 776 هـ)، وشهد جنازته السلطان وأرباب الدولة وعامة الناس .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الفقه الحنفي، وهو شرح مبسوط لكتاب «الهداية شرح بداية المبتدي» للإمام برهان الدين المرغيناني، يعتني بحل ألفاظ المتن وتطبيق الأدلة على أحكامه ومعانيه بعد تنقيح مادته وتهذيبها من الشروح السابقة.

  • كتاب في أصول الفقه، يُعرف أيضاً بـ«النقود والردود»، وهو شرح واستدراك أصولي على متن «مختصر منتهى السول والأمل» لجمال الدين ابن الحاجب، يتعقبه بالرد والنقد والتنبيه على ما اعتراه من مآخذ.