العيدروس
- توفي
- 1038 هـ
- وُلد في
- -
عبد القادر العيدروس (978–1038 هـ / 1570–1628 م) مؤرخ وباحث وصوفي، يماني الأصل حضرمي النسب، وُلد واستقر في أحمد آباد ببلاد الهند، واشتهر بكتابه التاريخي «النور السافر عن أخبار القرن العاشر».
النسب والنشأة
هو محيي الدين أبو بكر عبد القادر بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني الحضرمي ثم الهندي. وُلد في عشية يوم الخميس العشرين من شهر ربيع الأول سنة 978 هـ بمدينة أحمد آباد في بلاد الهند، وكانت أمه أم ولد هندية. وذكر أن والده رأى في المنام قبيل ولادته بنحو نصف شهر جماعة من الأولياء، منهم الشيخ عبد القادر الكيلاني والشيخ أبو بكر العيدروس، وكان الكيلاني يطلب حاجة من والده، فحمله ذلك على تسميته عبد القادر وتكنيته بأبي بكر وتلقيبه بمحيي الدين، ولم يعش لوالده ولد بأرض الهند غيره فحظي بعنايته ومحبته.
ختم القرآن في حياة والده، ثم أقبل على التحصيل وقراءة المتون على العلماء، وصرف همته إلى اقتناء الكتب والبحث عنها في الآفاق البعيدة، فاجتمعت لديه مكتبة وافرة ضمت ما آل إليه من كتب والده وما حصله بنفسه.
الشيوخ والتلاميذ
أخذ التصوف ولبس الخرقة من جماعة من الأعلام، وفي مقدمتهم والده السيد شيخ بن عبد الله العيدروس، والشيخ حاتم بن أحمد الأهدل، وعمه عبد الله بن شيخ العيدروس، والشيخ درويش حسين الكشميري، وموسى بن جعفر الكشميري، ومحمد بن الحسن الجشتي الكجراتي.
أخذ عنه ولبس منه الخرقة عدد من العلماء والأعيان، ومنهم ابن أخيه السيد شيخ بن عبد الله بن شيخ العيدروس الذي كتب له إجازة مطلقة في التحكيم، والسيد جمال الدين محمد بن يحيى الشامي المكي، وبدر الدين حسن بن داود الكوكني، ومحمد بن عبد الرحيم باجابر الحضرمي، وشهاب الدين أحمد بن ربيع السنباطي.
النشاط والمكانة العلمية
تصدى للتدريس والتأليف وإلباس الخرقة الصوفية، فنال قبولًا واسعًا ومكانة وجاهًا لدى الأمراء والحكام والعلماء؛ فكاتبه الملوك من أطراف البلاد وأهدوا إليه الصلات. واعتنى بالتأريخ والتراجم والتصوف والسيرة النبوية، ومن أوائل ما صنفه كتاب «الحدائق الخضرة في سيرة النبي ﷺ وأصحابه العشرة». ووضع في آداب السلوك ولبس الخرقة مصنفًا بعنوان «الفتوحات القدسية في الخرقة العيدروسية»، في حين عُدّ كتابه الحولي «النور السافر عن أخبار القرن العاشر» مرجعًا معتمدًا في تراجم أعيان القرن العاشر ووقائعه اعتمد عليه ونقل عنه المؤرخون اللاحقون كـابن العماد الحنبلي.
الوفاة
توفي بمدينة أحمد آباد في بلاد الهند سنة 1038 هـ (الموافقة لعام 1628 م أو 1629 م)، ودُفن بها وقبره فيها مشهور. ووردت في تحديد سنة وفاته روايات أخرى؛ إذ قيل توفي سنة 1037 هـ، بينما ذكر كتابا «المشرع الروي» و«تاريخ شعراء الحضرميين» أن وفاته كانت سنة 1048 هـ.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التاريخ والتراجم يؤرخ لأعيان ووقائع القرن العاشر الهجري، ابتداءً من سنة إحدى وتسعمائة للهجرة. يتناول وفيات العلماء والصلحاء والقضاة والأدباء والملوك وسائر الأعيان في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، ورُتّب على أسلوب الحوليات التاريخية مقسمًا على سني القرن، جامعًا بين تراجم الرجال وذكر الحوادث والماجريات والقصص والأشعار المختارة.