العتيقي

توفي
441 هـ
وُلد في
بغداد

أبو الحسن العتيقي (367–441 هـ / 977–1049 م) محدث بغدادي من الثقات المكثرين، عُرف بسماع الحديث والرحلة فيه والتخريج على الصحيحين.

النسب والنشأة

هو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور، أبو الحسن البغدادي، المعروف بالعتيقي. تعود أصول أسرته إلى مدينة رويان في طبرستان، ثم انتقل أهله إلى طرسوس وخرجوا منها لاحقاً. وُلد في بغداد صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من المحرم سنة 367 هـ. وحين سُئل عن نسبته «العتيقي» بيّن أنها تعود إلى أحد أجداده وكان يُدعى «عتيقاً». لُقّب أيضاً بـ«المجهّز» نسبةً إلى عمله التجاري في نقل أموال التجار وتسليمها بين البلدان، ونُسب «القطيعي» لسكنه في قطيعة أم عيسى ببغداد، كما نُسب الجهني.

رحلاته وشيوخه وتلاميذه

بُكّر به في سماع الحديث ببغداد، فسمع من جمع من الشيوخ، منهم: أبو بكر الأبهري، ومحمد بن المظفر، وابن شاهين، وأبو عمر بن حيويه، وعلي بن محمد بن كيسان النحوي، وإسحاق بن سعد النسوي، وأبو القاسم الداركي. ارتحل في طلب الحديث والتجارة إلى بلاد الشام ومصر ومكة المكرمة، وسمع بمكة في مواسم الحج، كما ورد دمشق غير مرة وحدّث في جامعها سنتي 430 هـ و437 هـ.

روى عنه جمع من المحدثين، في مقدمتهم الحافظ الخطيب البغدادي، وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وابنه أبو غالب محمد بن أحمد العتيقي. وكان الخطيب البغدادي يروي عنه حال حياته وربما دلّس اسمه فقال: «أخبرني أحمد بن أبي جعفر القطيعي» نسبةً إلى محلّة سكناه.

مكانته العلمية

حظي العتيقي بقبول واسع لدى معاصريه؛ فقد خرّج على الصحيحين، وجُمعت مروياته وانتقاءاته في أجزاء حديثية متداولة مثل جزء «التخريج لصحيح الحديث» و«فوائد العتيقي». وثّقه الحافظ أبو القاسم الأزهري وأثنى عليه خيراً، وقال عنه الخطيب البغدادي: «كتبتُ عنه وكان صدوقاً»، ووصفه ابن ماكولا بأنه «كان ثقة متقناً يفهم ما عنده»، وقال أبو الوليد الباجي: «بغداذي تاجر لا بأس به».

وفاته

توفي العتيقي سحر يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من صفر سنة 441 هـ في بغداد، وقيل مات سنة 440 هـ، والأول أصح وأثبت. صُلي عليه في ضحى يوم وفاته عند باب مسجد ابن المبارك، وأمّ المصلين القاضي أبو الحسين ابن المهتدي بالله، ودُفن في مقبرة الشونيزي.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يُعد كتاب «التخريج لصحيح الحديث»، المعروف أيضاً باسم «الجزء الأول من حديث العتيقي تخريج البرقاني»، جزءاً حديثياً يضم أحاديث صحيحة مُنتقاة ومُخرّجة من أصول أبي الحسن العتيقي ومسموعاته. يقوم موضوع الكتاب على استخراج الأحاديث المروية عن الشيوخ الثقات مما يوافق شرط البخاري ومسلم أو شرط أحدهما، مع سوق الحديث بإسناد العتيقي المتصل وتبيين صحته وموضعه في الصحيحين ومقارنة أسانيده وطرقه.