الأسعد بن مماتي

توفي
606 هـ
وُلد في
مصر

الأسعد بن مماتي (544–606 هـ / 1149–1209 م) كاتب وشاعر وناظر دواوين مصري، اشتُهر بتوليه إدارة الدواوين في العهد الأيوبي وتصنيفه كتاب «قوانين الدواوين» .

نسبه ونشأته

هو أسعد بن الخطير أبي سعيد مهذب بن مينا بن زكريا بن أبي قدامة بن أبي المليح مماتي، أبو المكارم المصري، ويُعرف بالقاضي الأسعد وشرف الدين . وُلد سنة 544 هـ لأسرة قبطية نصرانية بمصر، وكان جد أبيه أبو المليح مماتي من أعيان الكُتّاب وناب عن بدر الجمالي بمصر، ويُذكر أن لقبه جاء من تصدقه بالقمح على أطفال المسلمين في غلاء زمن المستنصر الفاطمي فكانوا ينادونه بذلك . أسلم والده القاضي الخطير — وقيل أسلمت أسرته في ابتداء الدولة الصلاحية — ونشأ الأسعد مقبلاً على الأدب والكتابة . سمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي، وبالقاهرة من الفقيه محمد بن يوسف الغزنوي .

مسيرته ومحنته

تولى ديوان الجيش بمصر بعد وفاة والده سنة 577 هـ، ثم استقر في نظر الدواوين من سنة 586 هـ في عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي . حظي بمكانة عالية عند القاضي الفاضل الذي قرّبه وسماه «بلبل المجلس» لحسن خطابه .

وعندما آلت سلطنة مصر إلى الملك العادل، تولى الوزارة صفي الدين بن شكر، وكان يحقد عليه، فوقعت بينهما مباعدة ونكبه الوزير وضيق عليه وأحال عليه الأجناد يطالبونه بالأموال . اختفى ابن مماتي في مقبرة الماذرائيين بـالقرافة نحو سنة، ثم فرّ متخفياً إلى الشام وقصد حلب، فاستقبله صاحبها الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب وأكرمه ورتّب له معلوماً أجرى به عليه الرزق .

مكانته وأدبه

عُدّ من أعيان الكُتّاب الفضلاء وأهل الإنشاء والنظم الرائق؛ ونظم سيرة السلطان صلاح الدين الأيوبي، كما لخّص كتاب «اللمع في النحو» لـابن جني . أخذ عنه جماعة، منهم النحوي نصر بن أبي الفنون، والقاضي علي بن محمد التلمساني، واجتمع به المؤرخ ابن العديم مراراً في حلب وجرت بينهما محادثات .

وفاته

توفي الأسعد بن مماتي في حلب يوم الأحد سلخ شهر جمادى الأولى سنة 606 هـ، عن اثنتين وستين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الأدب ومختارات الشعر، يمثل مختصرًا ومنتخبًا من كتاب «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» لابن بسام الشنتريني؛ إذ يعمد إلى تجريد خيار مادته وإبراز محاسنه الأدبية، مستخلصًا نخب الأشعار والنوادر النقدية والأدبية.