الأمير المالكي

توفي
1228 هـ
وُلد في
-

محمد بن محمد الأمير (1154–1232 هـ / 1742–1817 م)، فقيه مالكي ولغوي ومسند مصري، اشتُهر بـ«الأمير الكبير»، وانتهت إليه رئاسة العلوم بالديار المصرية في عصره، وتولى مشيخة السادة المالكية بـالجامع الأزهر .

اسمه ونشأته

هو شمس الدين، أبو عبد الله (وقيل: أبو محمد) محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز السنباوي الأزهري المالكي . تعود أصول أسرته إلى بلاد المغرب، حيث قدم بعض أجداده إلى مصر وسكنوا بناحية «سنبو» (من قرى منفلوط بمديرية أسيوط في صعيد مصر)، وإليها نُسب . ولُقّب بـ«الأمير» لأن جده أحمد ووالد جده عبد القادر كانت لهما إمرة بالصعيد، وعُرف بـ«الأمير الكبير» تمييزاً له عن ولده الشيخ محمد الذي لُقب بـ«الأمير الصغير» .

ولد في بلدة سنبو في شهر ذي الحجة سنة 1154 هـ، وحفظ القرآن الكريم وهو صغير، ثم ارتحل به والداه إلى القاهرة وهو ابن تسع سنين، فجوّد القرآن على الشيخ المنير بروايتي الشاطبية والدرة، ثم التحق بالجامع الأزهر وأقبل على تحصيل شتى الفنون النقلية والعقلية .

شيوخه وتكوينه العلمي

أخذ عن طبقة واسعة من كبار علماء عصره؛ فحفظ «الآجرومية»، وسمع «صحيح البخاري» وكتاب «الشفاء» على الشيخ علي بن العربي السقاط، وتفقه ولازم دروس الشيخ علي الصعيدي العدوي في الفقه والمعقول . وسمع «موطأ مالك» من المسند المغربي محمد التاودي بن سودة أثناء قدومه إلى الأزهر حاجاً، كما تلقى العلوم العقلية والهيئة والفلك والفقه الحنفي من الشيخ حسن الجبرتي، وحضر على السيد البليدي والشيخ أحمد الملوي .

مسيرته ومكانته العلمية

تصدّر للتدريس في الأزهر في حياة شيوخه، ودرّس مذاهب الفقه المالكي والحنفي والشافعي، ووفد إليه الطلاب للأخذ عنه . تولى مشيخة السادة المالكية بالأزهر حتى وفاته، وعند وفاة شيخ الأزهر عبد الله الشرقاوي عُرضت عليه المشيخة العامة للأزهر فامتنع عن قبولها . وذاع صيته في الآفاق ولا سيما في بلاد المغرب التي كان يصله منها التكريم والصلات .

اشتهر بتحريراته الفقهية واللغوية الرصينة، وصنف متناً فقهياً معتمداً سماه «المجموع» وشرحه في كتابه «ضوء الشموع على شرح المجموع»، وله في النحو مصنفات واسعة منها «حاشية الأمير على مغني اللبيب» . وعُدّ ثبته الحديثي المسمى «ثبت الأمير» عمدة الرواية وأعلى أسانيد الإجازات في عصره لدى المصريين والحجازيين والمغاربة؛ ووصفه تلميذه شيخ الأزهر حسن العطار بأنه من أجلّ الأثبات المعتمدة في طرق الإسناد .

وفاته

توفي بالقاهرة يوم الاثنين 10 ذي القعدة سنة 1232 هـ (الموافق 1817 م)، ودُفن قرب عمارة السلطان قايتباي . وذكرت بعض المصادر وفاته سنة 1228 هـ، كما ورد في موضع آخر سنة 1238 هـ، ونبه المحققون على أن ذلك وهم وغلط على الشيخ، وأن وفاته المحققة كانت سنة 1232 هـ كما أثبتها معاصره الجبرتي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف وجيز في نقد الحديث النبوي وبيان الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة التي لا أصل لها مما يجري على ألسنة العوام، يهدف إلى تمييز الصحيح من المكذوب. يشتمل الكتاب على أربعمائة حديث جُردت من أسانيدها ورُتبت على حروف المعجم لتسهيل الكشف عنها.