الأخفش الأصغر

توفي
315 هـ
وُلد في
-

الأخفش الأصغر (نحو 235–315 هـ / نحو 849–927 م) هو علي بن سليمان بن الفضل البغدادي، عالم نحوي ولغوي، اشتهر بروايته لكتاب الكامل في اللغة والأدب عن شيخه المبرد .

نسبه ولقبه

هو أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل البغدادي . ولُقِّب بـ«الأخفش الأصغر» أو «الأخفش الصغير» تمييزاً له عن الأخفش الأكبر وهو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد، وعن الأخفش الأوسط وهو سعيد بن مسعدة . وكان الأخفش الأصغر أجلع لا تنضم شفتاه على أسنانه، والأخفش في اللغة هو صغير العينين مع ضعف البصر .

شيوخه وتلاميذه ورحلاته

أخذ النحو واللغة في بغداد عن أبي العباس المبرد وأبي العباس ثعلب، وفضل بن محمد اليزيدي، وأبي العيناء الضرير . ورَوى عنه جماعة من العلماء، من أبرزهم أبو عبيد الله المرزباني، والمعافى بن زكريا الجريري، وأبو جعفر النحاس، وعلي بن هارون القرميسيني .

طلب الكاتب إبراهيم بن المدبّر من المبرد معلماً لولده وجليساً له، فوجّه إليه الأخفش الأصغر، فقدم مصر سنة 287 هـ وأقام بها نحواً من ثلاثة عشر عاماً . ثم خرج منها سنة 300 هـ مع متولي الخراج علي بن أحمد بن بسطام إلى حلب، وظل هناك مدة حتى انحدر عائداً إلى بغداد .

وكانت بينه وبين الشاعر ابن الرومي منافرة ومداعبة؛ إذ كان ابن الرومي مفرط التطير، فكان الأخفش يباكر داره ليلقاه بما يتطير منه فيمنعه من الخروج، فهجاه ابن الرومي، فكان الأخفش يحفظ هجاءه ويمليه على طلابه في مجالس أخباره حتى كفّ عنه ابن الرومي .

مكانته وآراؤه

عُدّ الأخفش الأصغر ثقة في نقله وروايته . واختلفت المصادر في تقييم سعة علمه؛ فذكر تلميذه المرزباني أنه لم يكن بالمتسع في رواية الأخبار والعلم بالنحو، وكان يضجر إذا كثُرت عليه المسائل وينتهر السائلين، نافياً علمه بأنه صنف كتاباً أو قال شعراً ، في حين ذكر آخرون أنه صنف كتباً منها «الأنواء» و«التثنية والجمع» . كما عُرف بتعليقاته ومؤاخذاته على كتاب «الكامل» لشيخه المبرد التي أودعها نسخته ورواها عنه تلاميذه .

وفاته

عاش الأخفش الأصغر في أواخر عمره فقيراً مدقعاً ببغداد، وكان يلازم الخطاط والوزير ابن مقلة قبل وزارته، فشفع له ابن مقلة لدى الوزير علي بن عيسى بن الجراح ليجري عليه رزقاً، فانتهره الوزير بشدة ورده خائباً، فاغتم الأخفش لذلك وتفاقم فقره حتى اضطر إلى أكل السلجم (اللفت) نيئاً، فقبض على فؤاده وتوفي فجأة . وكانت وفاته في شعبان، وقيل في ذي القعدة، من سنة 315 هـ (وقيل سنة 316 هـ) وهو في نحو الثمانين من عمره، ودُفن بمقبرة قنطرة البردان في بغداد .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في مختارات الشعر العربي وشرحها، يجمع بين مجموعتي المفضل الضبي والأصمعي من أشعار فصحاء العرب في الجاهلية والإسلام المروية عن مشايخ أهل اللغة. يقوم منهجه على إيراد القصائد مع نسب أصحابها ومناسباتها وغزواتها، متبوعةً بتفسير معاني الألفاظ اللغوية والغريب وشرح الأبيات وتفصيل وجوه الاشتقاق والاستعمال.