العدني

توفي
243 هـ
وُلد في
مكة

محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (تـ 243 هـ / 858 م) محدث وحافظ وشيخ الحرم المكي، اشتُهر برواية الحديث وتصنيف «المسند» وكتاب «الإيمان» .

نسبه ونشأته

هو أبو عبد الله، محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ويُنسب أحياناً إلى جده فيُقال «ابن أبي عمر»، وقيل إن «أبا عمر» كنية والده يحيى . تعود أصول أسرته إلى مدينة عدن في اليمن حيث كان والده، في حين وُلد محمد ونشأ في مكة واستوطنها وجاور الحرم . عُرف بالعبادة والملازمة التامة للمسجد الحرام؛ فرُوي أنه حج سبعاً وسبعين حجة، وذكر في موضع آخر أنه حج سبعين حجة ماشياً على قدميه، كما نُقل أنه لم يقعد عن الطواف ستين سنة .

طلبه للعلم وروايته

لازم العدني شيخه سفيان بن عيينة ثماني عشرة سنة، وسمع من والده يحيى بن أبي عمر، وروى عن جمع من العلماء، منهم فضيل بن عياض، ووكيع بن الجراح، وعبد الرزاق الصنعاني، وعبد العزيز الدراوردي، ومعتمر بن سليمان .

تصدّر للتحديث في مكة وصار شيخ الحرم في زمانه، وروى عنه أصحاب الكتب الستة وغيرهم؛ فأخرج له في صحيحه مسلم بن الحجاج -الذي أكثر الرواية عنه- وأبو عيسى الترمذي، وابن ماجه، وروى عنه النسائي بواسطة . كما روى عنه أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وبقي بن مخلد، والمفضل بن محمد الجندي، ونقل عنه إسحاق بن أحمد الخزاعي كتابه «المسند» . وصنف كذلك كتاب «الإيمان» المسند في تقرير مسائل العقيدة .

مكانته ونقده

حظي العدني بمكانة متقدمة وتوثيق عند أئمة الجرح والتعديل؛ فوثقه يحيى بن معين والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال مسلمة بن قاسم: «لا بأس به» . وكان الإمام أحمد بن حنبل يرشد طلاب العلم إليه، حيث سُئل عمن يُكتب عنه الحديث فقال: «أما بمكة فابن أبي عمر»، وكان يبعث إليه بالسلام . ومن جهة النقد، قال أبو حاتم الرازي: «كان رجلاً صالحاً، وكانت به غفلة، رأيت عنده حديثاً موضوعاً حدث به عن ابن عيينة، وكان صدوقاً» .

وفاته

توفي العدني بمكة لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة 243 هـ (858 م)، وكان قد جاوز التسعين من عمره .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب الإيمان هو مصنف حديثي أثري في مسائل العقيدة والإيمان، يُعنى ببيان حقيقة الإيمان وأحكامه وتقرير عقيدة أهل السنة والجماعة والرد على المذاهب المخالفة. يعتمد الكتاب على إيراد النصوص المسندة من الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار المروية عن الصحابة والتابعين، مواكباً طريقة أئمة الحديث في القرن الثالث الهجري في إفراد مصنفات مستقلة لهذا الباب.