الأبهري

توفي
375 هـ
وُلد في
-

أبو بكر الأبهري (289–375 هـ / 902–986 م) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي الأبهري، فقيه ومحدث مالكي، انتهت إليه رئاسة المذهب المالكي في عصره، واشتهر بشرحه لكتاب «المختصر الكبير» لـعبد الله بن عبد الحكم .

نسبه ومولده

يرجع نسبه إلى قبيلة تميم؛ فهو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن مشمت، وينتهي نسبه إلى تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر . وُلد في مدينة أبهر من أرض الجبل، ورُوي أن مولده كان سنة 289 هـ، بينما ذكر ابن النديم أنه وُلد سنة 287 هـ، وذكر أبو إسحاق الشيرازي أن ولادته كانت قبل سنة 290 هـ .

طلبه للعلم وشيوخه

زار الأبهري دمشق قديمًا وحدّث بها، ثم استقر في بغداد . تفقّه في بغداد على يد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، ثم على ابنه أبي الحسين عمر بن محمد بن يوسف القاضي، وجمع بين معرفة القراءات وعلو الإسناد والتمكن في الفقه . وسمع الحديث ورواه عن جماعة من المحدثين؛ منهم أبو القاسم البغوي، ومحمد بن محمد الباغندي، وعبد الله بن زيدان البجلي، وسهل بن يحيى السقطي، ومحمد بن خزيم، وأحمد بن محمد التميمي المعروف بأبي الدحداح .

مكانته وأثره وتلاميذه

انتهت إلى أبي بكر الأبهري رئاسة المذهب المالكي في العراق؛ فوُصف بأنه كان ثقة مأمونًا زاهدًا ورعًا، معظمًا لدى علماء عصره . جلس للتدريس والإفتاء في جامع المنصور ببغداد ستين سنة، وعُرض عليه تولي القضاء فامتنع منه، وانتشر مذهب الإمام مالك في الآفاق من طريقه . صنّف في نصرة المذهب والرد على المخالفين؛ ومن ذلك كتابه «الرد على المزني» وشرحه لمختصر ابن عبد الحكم الصغير إلى جانب شرحه للمختصر الكبير .

تخرّج به جيل من كبار أئمة الفقه والحديث؛ من أبرزهم القاضي أبو الحسن بن القصار، وابن الجلاب، ومحمد بن أحمد بن خويز منداد، وأبو جعفر محمد بن عبد الله الأبهري الأصغر المعروف بغلام الأبهري، ومحمد بن عبد الله القيرواني، كما روى عنه الحافظ أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البرقاني .

وفاته

توفي الأبهري في بغداد يوم السبت لسبع خلون من شهر شوال سنة 375 هـ، ودُفن من يومه وصلى عليه أبو حفص بن شاهين (وقيل صلى عليه أبو حفص بن الآجري) . ورُوي أن وفاته كانت لخمس خلون من شوال، وقيل لسادس الشهر المذكور .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يُعد كتاب «فوائد أبي بكر الأبهري» (المعروف أيضًا باسم «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان من حديث أبي بكر الأبهري عن شيوخه») جزءًا حديثيًا يشتمل على مرويات حديثية انتُقيت من أصول المسموعات عن الشيوخ. وتقتصر مادته على الأحاديث النبوية المسندة دون استطراد في التخريج أو التعليق، مع ترتيب أسماء الشيوخ المخرّج عنهم على حروف المعجم.

  • يُعد كتاب «شرح المختصر الكبير» مصنَفًا في الفقه المالكي خُصص لشرح كتاب «المختصر الكبير» لعبد الله بن عبد الحكم. يقوم الكتاب على إيراد نصوص مسائل المتن الأصلي دون تعديل أو تغيير في ترتيبها، ثم التعقيب عليها بشرح تفصيلي وتحليل فقهي يعتمد على تفريع الأحكام، وتعليل المسائل، وإبراز الحجج الفقهية وبيان مذهب الإمام مالك بن أنس والاحتجاج له والرد على مخالفيه.