أحمد باي
- توفي
- 1266 هـ
- وُلد في
- -
أحمد باي (نحو 1200–1266 هـ / 1786–1850 م) هو آخر بايات قسنطينة في العهد العثماني، وأحد قادة المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي في الشرق الجزائري، وصاحب «مذكرات أحمد باي» التي دوّن فيها وقائع حكمه وجهاده .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن محمد الشريف، ويُعرف بالحاج أحمد بن الحاجة شريفة . كان من الكراغلة؛ فأبوه تركي الأصل ووالدته جزائرية من عائلة ابن قانة ذات النفوذ في الصحراء ونواحي بسكرة والزاب . وكان جده أحمد القلي قد تولى إمارة بايلك قسنطينة في القرن الثامن عشر، في حين شغل والده منصب الخليفة .
نشأ في كنف أخواله متأثرًا بحياة البادية، فتدرّب على الفروسية وفنون القتال . عُيّن خليفة لباي قسنطينة وهو دون الثلاثين من عمره، ثم أدى خلاف مع الباي إلى خروجه نحو مدينة الجزائر، ومنها إلى البليدة حيث لفت الأنظار بدوره خلال زلزال عام 1825 م، فتوسط له آغا البليدة لدى الداي حسين حتى نال العفو، ثم عُيّن باياً على بايلك قسنطينة سنة 1826 م أو 1827 م . وحرص على توثيق علاقاته بالقبائل والأسر النافذة كالمقراني وفرجيوة عبر المصاهرة والتحالفات .
مقاومة الاحتلال الفرنسي
عند نزول القوات الفرنسية بشبه جزيرة سيدي فرج عام 1830 م، كان أحمد باي في العاصمة لتأدية زيارة «الدنوش» الدورية، فشارك بفرسانه في معركة اسطاوالي . وعقب سقوط العاصمة رفض شروط القائد الفرنسي دي بورمون بالاستسلام، وعاد إلى قسنطينة فأحبط محاولة تمرد داخلية دبرها بعض جند الإنكشارية .
أدار شؤون بايلك الشرق متمسكًا بالتبعية للدولة العثمانية وبموافقة أعيان إقليمه وعلمائه ، ورفض مساومات الفرنسيين ودعاوى الحكام المجاورين، متلقبًا بلقب الباشا وضاربًا السكة باسمه وباسم السلطان العثماني . وفي أواخر عام 1836 م، قاد الدفاع عن قسنطينة حين هاجمتها حملة فرنسية بقيادة المارشال كلوزيل، فردّ الهجوم وأجبر القوات المهاجمة على التراجع وسط خسائر كبيرة .
عادت القوات الفرنسية بحملة أضخم في أكتوبر 1837 م وحاصرت قسنطينة، فسقطت المدينة بعد مقاومة عنيفة . انسحب أحمد باي إلى الأرياف والجبال وواصل المقاومة متنقلاً بين القبائل والصحراء لأكثر من عقد .
الاستسلام والوفاة
اضطر أحمد باي إلى الاستسلام في يونيو 1848 م بجبل أحمر خدو بعد أن تقدمت به السن ووهنت قواه، ونُقل إلى قسنطينة ثم إلى سكيكدة، ومنها إلى مدينة الجزائر . فرضت عليه السلطات الفرنسية الإقامة الجبرية في العاصمة وخصصت له راتبًا سنويًا مع مرافق فرنسي، وخلال تلك الفترة دوّن مذكراته التي أورد فيها تفاصيل حكمه ومفاوضاته ومسار معاركه .
توفي في مقر إقامته بمدينة الجزائر سنة 1266 هـ / 1850 م، مع ترجيح بعض المصادر أن وفاته لم تكن طبيعية، ودُفن في زاوية سيدي عبد الرحمن الثعالبي . ومن آثاره المعمارية الباقية قصره الشهير في قسنطينة الذي شُيّد بين عامي 1826 و1835 م .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
وثيقة تاريخية وسيرة ذاتية تروي وقائع الحكم في قسنطينة ومقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر بين عامي 1830 و1848 م، مستعرضةً مجريات الأحداث السياسية والعسكرية والنزاعات والمفاوضات التي شهدتها تلك المرحلة حتى انتهاء المقاومة.