آدم بن أبى إياس

توفي
221 هـ
وُلد في
-

آدم بن أبي إياس (132–220 هـ / 749–835 م، وقيل 221 هـ / 836 م) محدّث وحافظ ومقرئ خراساني الأصل، نشأ في بغداد واستوطن مدينة عسقلان في الشام ونُسب إليها، ويُعدّ من كبار شيوخ الإمام البخاري الذين أكثر من الرواية عنهم في صحيحه .

نسبه ونشأته

هو آدم بن أبي إياس، أبو الحسن الخراساني المروذي . اختُلف في اسم أبيه؛ فقيل ناهية بن شعيب، وقيل ناهية بن حمزة، وقيل اسمه عبد الرحمن بن محمد ، وهو مولى لبني تميم وقيل لبني تيم . وُلد سنة 132 هـ، وتعود أصول أسرته إلى خراسان، غير أن نشأته وابتداء طلبه للعلم كانا في بغداد، وعمل ورّاقاً، وكان يقرئ القرآن الكريم .

رحلته وشيوخه وتلاميذه

ارتحل في طلب الحديث فسمع بالعراق، ومصر، والحجاز، والشام . لازم في بغداد مجلس شعبة بن الحجاج؛ حيث كان من كتّاب مجلسه لسرعة خطّه وكان الناس ينقلون عنه، وحضر له عشرين مجلساً سمع فيها ألفين ومئتي حديث . وسمع أيضاً من ابن أبي ذئب، والليث بن سعد، وحماد بن سلمة، وإسرائيل بن يونس، وشيبان النحوي، وعبد الرحمن المسعودي .

استقر في عسقلان وحدّث بها، وروى عنه جمع من الأئمة والحفاظ، منهم: محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وابنه عبيد بن آدم، وآخرهم رواية عنه إسحاق بن إسماعيل الرملي نزيل أصبهان .

مكانته ومنزلته العلمية

حظي بمكانة رفيعة بين علماء الجرح والتعديل؛ قال أحمد بن حنبل: «كان مكينًا عند شعبة»، وعدّه من الستة أو السبعة الذين يضبطون الحديث عنده . ووثقه يحيى بن معين وقال: «ثقة، ربما حدّث عن قوم ضعفاء» ، وقال أبو حاتم الرازي: «ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله» وعدّه من أزهد من رأى ، وقال النسائي: «لا بأس به» . كما عُرف بتمسكه بالسنة وحضه عليها، واشتغاله بالعبادة والزهد .

وفاته

توفي في عسقلان سنة 220 هـ في خلافة المعتصم بالله (أبي إسحاق)، وتحديداً في جمادى الآخرة عن ثمان وثمانين سنة بحسب ابن سعد، في حين أرّخ أبو زرعة الدمشقي وفاته بسنة 221 هـ، ورُوي عن إبراهيم بن الهيثم البلدي أنه بلغ نيفاً وتسعين سنة . ونُقل أنه عند احتضاره وهو مسجّى ختم القرآن الكريم ثم قال: «بحبي لك إلا رفقت بي في هذا المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك»، ثم هلّل وفارق الحياة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي معنون بـ «جزء فيه حديث واحد عن آدم بن أبي إياس العسقلاني»، يفتتح برواية مسندة في الذكر والدعاء عند النوم، في حين يضم سائر مروياته مجموعة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة المروية عن شيوخ آخرين، متناولاً موضوعات متنوعة تشمل فضل البكور، والقضاء باليمين مع الشاهد، والنهي عن المسكرات، وإحياء السنن ومجانبة البدع، وفضل إتيان المساجد، والفتن، وتعلّم الفرائض.