أبو زرعة الرازي
- توفي
- 264 هـ
- وُلد في
- الري
أبو زرعة الرازي (200–264 هـ / 816–878 م) هو إمام وحافظ ومحدّث من أهل الري، ويُعدّ من كبار أئمة الجرح والتعديل وعلل الحديث في القرن الثالث الهجري .
النسب والنشأة والكنية
هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، مولى عياش بن مطرّف القرشي المخزومي (وقيل: مولى عباس بن مطرف) . وُلد في مدينة الري سنة 200 هـ .
أما سبب تكنّيه بـ«أبي زرعة»، فيعود إلى أن جماعةً من أهل الري زاروا دمشق والتقوا بالحافظ أبي زرعة الدمشقي، فلما عادوا إلى الري كنّوا عبيد الله بن عبد الكريم بكنيته تيمّنًا به، ثم التقى هو نفسه بالدمشقي في دمشق وذاكره وجالسه .
رحلاته وشيوخه وتلاميذه
طاف أبو زرعة في طلب الحديث، فرحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر واليمن ، وقدم بغداد مرارًا ونزل عند الإمام أحمد بن حنبل وجالسه وذاكره .
سمع من جمع غفير من كبار المحدّثين، منهم: أبو نعيم الفضل بن دكين، والقعنبي، وخلاد بن يحيى، وقبيصة بن عقبة، وأبو الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن موسى الفرّاء، ويحيى بن بكير المصري .
وروى عنه أئمة كبار من أصحاب السنن والمصنفات، ومنهم: مسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وسعيد بن عمرو البرذعي .
المكانة العلمية والعقيدة
اشتهر أبو زرعة بسعة الحفظ والإتقان والورع؛ فقد قال عنه أحمد بن حنبل: «ما جاوز الجسر أحفظ من أبي زرعة»، وذكر ابنه عبد الله أن والده آثر مذاكرة أبي زرعة في الحديث على صلاة النوافل . وقال إسحاق بن راهويه: «كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي فليس له أصل» . ووصفه رفيقه أبو حاتم الرازي بأنه إمام، مضيفًا: «ما خلّف بعده مثله، علمًا وفهمًا وصيانة وحذقًا» . كما امتاز كلامه في الجرح والتعديل بالاعتدال والإنصاف مقرونًا بالورع .
نقل عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم مع أبي حاتم الرازي تقرير معتقد أهل السنة؛ حيث بيّنا ما أدركا عليه العلماء في الأمصار: أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وإثبات صفات الله تعالى وعلوه على عرشه بلا كيف، وتفضيل الخلفاء الراشدين الأربعة على ترتيب خلافتهم، والكفّ عما شجر بين الصحابة .
وفاته
توفي أبو زرعة في الري في قرية «ما شهران» في آخر يوم من ذي الحجة سنة 264 هـ، ودُفن يوم الثلاثاء سلخ الشهر، عن أربع وستين سنة .
واشتُهرت قصة احتضاره؛ إذ حضره أبو حاتم الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة وهو في النزع، فاستحييا أن يلقّناه الشهادة مباشرة، فتذاكرا إسناد حديث معاذ بن جبل فأُرتج عليهما، فرفع أبو زرعة رأسه وساق الإسناد بنفسه حتى قال: قال رسول الله ﷺ: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ، وفاضت روحه مع نطقها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد كتاب أسامي الضعفاء (ويُعرف أيضًا باسم أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين) مصنَّفًا في علم الجرح والتعديل ورجال الحديث، خُصِّص لبيان أحوال الرواة المجروحين والمتروكين والكذابين ومن تُكلّم فيهم من نقلة الأخبار.