أبو أمية الطرسوسي
- توفي
- 273 هـ
- وُلد في
- -
أبو أمية الطرسوسي (توفي 273 هـ / 887 م) محدّث وحافظ بغدادي استوطن ثغر طرسوس، وهو صاحب «مسند أبي أمية الطرسوسي» .
نسبه ونشأته
هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الخزاعي، ويُكنى بأبي أمية، ويُلقب بالثغري والطرسوسي لسكناه بثغر طرسوس . أصله من بغداد، وقيل إن أصله من سجستان، وقد ارتحل في طلب الحديث وسكن طرسوس وأقام بها حتى نُسب إليها .
شيوخه وتلاميذه
طاف في الآفاق وسمع من طبقة متقدمة من المحدثين؛ فروى عن أبي عاصم النبيل، والفضل بن دكين، وعمر بن يونس اليمامي، وعثمان بن عمر بن فارس، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، ومكي بن إبراهيم، ويزيد بن هارون، وأبي اليمان الحمصي، وصحب الإمام أحمد بن حنبل وروى عنه مسائل .
وروى عنه جمع من الحفاظ والأئمة، منهم: النسائي، وأبو حاتم الرازي، وأبو عوانة الإسفراييني، ويحيى بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأخوه القاسم المحاملي، والقاضي وكيع، وأبو بكر الخلال، وابنه إبراهيم بن أبي أمية، وحفيده محمد بن إبراهيم بن محمد .
مكانته ونقده
عُدّ من كبار المحدثين المكثرين؛ فقد سُئل عنه أبو داود السجستاني فقال: «ثقة»، وقال أبو سعيد بن يونس: «كان من أهل الرحلة، فهماً بالحديث، وكان حسن الحديث» . وقال أبو بكر الخلال: «رجل رفيع القدر جداً، سمعنا منه حديثاً كثيراً، وكان إماماً في الحديث في زمانه مقدماً، وكان عنده مسائل صالحة عن أبي عبد الله وغرائب» . ووصفه السمعاني بأنه من ثقات البغداديين المكثرين .
وقد وجّه إليه بعض المحدثين نقداً في حفظه عند التحديث من غير أصوله؛ حيث ذكر ابن حبان أنه من الثقات لكنه دخل مصر فحدّث من حفظه من غير كتاب فأخطأ في أشياء، وعلّق: «فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا بما حدث من كتابه» . وقال الحاكم النيسابوري: «صدوق كثير الوهم» . ونُقل عن مسلمة بن القاسم أنه أنكرت عليه أحاديث ولج فيها وتُكلّم فيه بسببها، ووثقه في موضع آخر .
وقد صنف في الحديث مسنداً رتبه على الصحابة عُرف بـ«مسند أبي أمية الطرسوسي»، جُردت منه أجزاء مفرقة كـ«مسند عبد الله بن عمر» .
وفاته
توفي بطرسوس سنة 273 هـ، وحُددت وفاته في شهر جمادى الآخرة . وذكر ابن المنادي أن نعي أبي أمية وصل إلى بغداد من طرسوس في شهر رمضان سنة 273 هـ، وكان قد مضى على وفاته نحو شهرين .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مسند عبد الله بن عمر هو جزء حديثي يندرج ضمن نمط المسانيد المفردة لصحابي واحد، جُمعت فيه جملة من مرويات الصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ. يقتصر الكتاب على إيراد الأحاديث المروية من طريقه مسندةً إلى النبي ﷺ دون استيعاب كامل مروياته، ويبلغ عدد الأحاديث المسندة فيه سبعة وتسعين حديثًا، وجميعها مرفوعة.
مسند أبي أمية الطرسوسي هو أحد مصنفات الحديث النبوي المسندة التي رُتبت أحاديثها على مسانيد الصحابة. لم يصل الكتاب كاملاً، بل بقيت منه أجزاء مفرقة تشمل مسند عبد الله بن عمر وجزءًا يضم أحاديث يغلب عليها الرواية عن أبي هريرة وتتناول أبوابًا شتى كالصلاة والفرائض والفضائل والرقائق.