أبو عمر الدوري
- توفي
- 246 هـ
- وُلد في
- -
أبو عمر الدوري (توفي 246 هـ / 860 م) هو حفص بن عمر بن عبد العزيز، إمام مقرئ ونحوي ومحدث بغدادي، كان شيخ القراء وأقرأ أهل زمانه في عصره، وهو أول من جمع القراءات ونقل اثنتين من القراءات السبع المشهورة: رواية أبي عمرو بن العلاء (عن يحيى اليزيدي) ورواية الكسائي .
نسبه ونشأته
هو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان (وقيل: صهيب، أو صهبان بن عدي بن صهبان)، الأزدي الدوري البغدادي المقرئ الضرير، ويُلقب بالأصغر . ونُسب إلى «الدّور»، وهي محلة بالجانب الشرقي من أعلى بغداد، كما أقام بمدينة سامراء .
عاش الدوري عمراً طويلاً ناهز مائة عام (أو بضعاً وتسعين سنة)، مما أتاح له علو الإسناد في القرآن والحديث .
شيوخه وتلقيه
قرأ القرآن وعرضه على جماعة من كبار أئمة القراءة، في مقدّمتهم علي بن حمزة الكسائي، ويحيى بن المبارك اليزيدي، وسليم بن عيسى الكوفي، وإسماعيل بن جعفر المدني، وشجاع بن أبي نصر الخراساني .
وسمع الحديث وكتبه عن أئمة عصره في الحجاز والعراق والشام، ومنهم: شريك بن عبد الله النخعي، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عياش، وأبو تميلة يحيى بن واضح .
تلاميذه والرواية عنه
أخذ عنه القرآن عدد غفير من القراء، وروى عنه الحديث جماعة من الأعلام؛ فقد جلس إليه الإمام أحمد بن حنبل وكتب عنه وحدّث عنه مع جلالة قدره وسنه . وأخرج له ابن ماجه في سننه، وروى عنه أبو العباس السراج، وأحمد بن فرح المفسر، وعبد الرحمن بن عبدوس (أبو الزعراء)، والحسن بن الحباب المقرئ الذي روى عنه كتاب «ابتداء الحروف في كتاب الله تعالى» . كما تفقه وروى عنه ابناه: أبو جعفر محمد وأبو بكر محمد (وقيل: أحمد)، وقد روى عنه ابنه أبو جعفر مروياته في كتاب «قراءات النبي ﷺ» .
مكانته وأقوال العلماء فيه
حظي الدوري بمكانة رفيعة لدى علماء القراءات والحديث؛ قال عنه أبو عمرو الداني: «إمام في القراءة، ثقة ثبت مشهور» . وسُئل عنه أبو جعفر العقيلي فقال: «ثقة مأمون، قرأ على اليزيدي والكسائي، وكان معنياً بهذا الباب، وهو ثقة في الحديث» . وذكره ابن سعد فقال: «كان عالماً بالقرآن وتفسيره، قرأ الناس عليه القرآن»، ووثقه ابن حبان وأخرج حديثه في صحيحه، وصدقه أبو حاتم الرازي ومسلمة بن القاسم .
أما في رواية الحديث، فرغم توثيق العقيلي وابن حبان له، فقد نقل الحاكم النيسابوري عن الدارقطني تضعيفه في الحديث بقوله: «ضعيف»، وذكر الذهبي أنه ثبت حجة في القراءة دون أن يبلغ تلك الرتبة في إتقان الحديث .
وفاته
توفي الدوري في شهر شوال سنة 246 هـ (860 م)، بعد عمر مديد قارب المائة عام قضاها في الإقراء والرواية .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد كتاب جزء قراءات النبي مصنفاً حديثياً في علوم القرآن والقراءات، يجمع الأحاديث والآثار المسندة الواردة في كيفية قراءة النبي ﷺ لبعض الآيات والكلمات القرآنية وأحرف مخصوصة منها، مرويةً بأسانيد متصلة عن أئمة الرواية والإسناد.