أبو شعيب الحراني

توفي
295 هـ
وُلد في
-

أبو شعيب الحراني (206–295 هـ / 821–908 م)، عبد الله بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن مسلم الحراني، محدث ومسند معمر، أصله من حران وسكن بغداد، واشتُهر بالرواية وعلو الإسناد.

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن مسلم، وقيل: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب القرشي الأموي مولاهم الحراني ثم البغدادي. يرجع ولاء أسرته إلى بني أمية؛ إذ كان جد جده «مسلم» من سبي سمرقند، فصار لابنة أحمد بن عبد العزيز (وقيل لابنة ابن عبد العزيز)، فاشتراه منها الخليفة عمر بن عبد العزيز وأعتقه، ثم وُلد لمسلم مولود فأتَى به إلى عمر بن عبد العزيز وله شهران، فسمّاه عبد الله وفرض له في الذرية. وكانت أسرته متصلة ببيوت الرواية؛ إذ تزوّج المحدث يحيى بن عبد الله البابلتي بأم أبي شعيب، وكان الإمام الأوزاعي زوجًا لأم البابلتي.

ولد أبو شعيب سنة 206 هـ، ونشأ في بيئة علمية عنيت بنقل الآثار وروايتها.

شيوخه وتلاميذه

بدأ السماع في صباه، وكان سماعه من أبي جعفر النفيلي سنة 218 هـ. وسمع من أبيه الحسن بن أحمد، وجدّه أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب، وزوج أمه يحيى بن عبد الله البابلتي، وعفان بن مسلم.

وعُمّر حتى صار مسند عصره ببغداد؛ وروى عنه عدد من المحدثين، منهم: أبو سعيد الحسن بن جعفر الحرفي، وأبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ومحمد بن عبد الله الشافعي، ونصر بن محمد الصائغ، وابن الصواف.

مكانته وأخباره

نال توثيق أئمة الحديث؛ قال فيه الحافظ موسى بن هارون: «صدوق»، وقال: «السماع من أبي شعيب الحراني يفضل على السماع من غيره، فإنه المحدث ابن المحدث ابن المحدث». ووثّقه صالح بن محمد، وسُئل عنه الدارقطني فقال: «ثقة مأمون».

وصفه القاضي أحمد بن كامل بأنه كان مسندًا غير متهم في روايته، وذكر أنه كان يأخذ أجرًا على التحديث؛ إذ رُوي أن نصر بن محمد الصائغ سأله أن يحدّثه بحديث عن عفان، فقال له: «أعط السقاء ثمن الراوية»، فأعطاه دانقًا فحدّثه.

وفاته

توفي أبو شعيب الحراني ببغداد في شهر ذي الحجة سنة 295 هـ، وقيل في آخر السنة نفسها، وكان حين وفاته أسند من بقي بها.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم مرويات وأحاديث مسندة منتقاة من الجزء الأول من حديث أبي شعيب الحراني. يشتمل على خمسة وخمسين نصًا مسندًا تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة ومقطوعة، وتغطي موضوعات عدة في الأحكام الفقهية، والآداب، والرقائق، وفضائل الأعمال، والتفسير، إلى جانب إيراد شروح لغوية وتعليقات على بعض الألفاظ الغريبة الواردة في متون الروايات.