أبو سعد النيسابوري
- توفي
- 548 هـ
- وُلد في
- -
أبو سعد محمد بن يحيى النيسابوري (476–548 هـ / 1083–1153 م) فقيه شافعي ومحدث من أعيان خراسان، تولى التدريس في المدرسة النظامية بـنيسابور، واشتُهر بكتابه «المحيط في شرح الوسيط» وبكتاب «الأربعين» .
النشأة والطلب
هو محمد بن يحيى بن منصور (وقيل: ابن أبي منصور)، الملقب بمحيي الدين، ويُكنى بأبي سعد . وُلد في طرثيث (طريثيث) من أعمال خراسان سنة 476 هـ، وذكر ابن خلكان أن ولادته كانت سنة 496 هـ . كان والده من أهل «جنوه»، فقدم نيسابور صحبةً لـأبي القاسم القشيري وجاور وتعبّد بها .
تفقّه أبو سعد على الإمام أبي حامد الغزالي وعلى أبي المظفر أحمد بن محمد الخوافي حتى برع في المذهب الشافعي ومسائل الخلاف . وسمع الحديث النبوي سنة 496 هـ من أبي حامد أحمد بن علي بن عبدوس بقراءة أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري، كما روى عن نصر الله الخشنامي وجماعة .
التدريس والمكانة العلمية
انتهت إلى أبي سعد رياسة الفقهاء بنيسابور، وتصدّر للتدريس بـالمدرسة النظامية بنيسابور، ثم درّس بالمدرسة النظامية في مدينة هراة، وقصده طلبة العلم والفقهاء من مختلف النواحي . وصفه الحافظ عبد الغافر الفارسي في «سياق تاريخ نيسابور» بحسن الإلقاء والحظ في التذكير والاستمداد من العلوم، ونعته ابن خلكان بأنه «أستاذ المتأخرين وأوحدهم علماً وزهداً» .
كتب عنه أبو سعد السمعاني وذكر أنه كان أنظر الخراسانيين في زمانه . وممن روى عنه: منصور بن علي المخزومي، والواثق بن علي بن فضلان، ويحيى بن الربيع بن حزاز . وله من المصنفات الفقهية «المحيط في شرح الوسيط» في ثمانية مجلدات، وكتاب «الانتصاف في مسائل الخلاف»، إضافة إلى جزء «الأربعين» في الحديث .
مقتله
قُتل أبو سعد عند دخول قبائل الغُزّ إلى نيسابور؛ إذ اقتحموا الجامع ودسّوا التراب في فمه حتى مات مخنوقاً . وقعت وفاته في شهر رمضان سنة 548 هـ، في حين ذكر السمعاني أن مقتله كان في حادي عشر شوال سنة 549 هـ، وقال السمعاني إنه رآه في المنام فسأله عن حاله فقال: «غُفر لي» .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يضم أربعين حديثاً نبوياً مسنداً مروية عن أربعين صحابياً في أربعين باباً من أبواب الدين وشرائع الإسلام. سِيقت أحاديثه بالأسانيد المتصلة مع الحرص على إيراد أعلى الأسانيد، وتناولت متونه جملة من الأحكام والفضائل والآداب، مع العناية أحياناً ببيان أحكامها وتخريجها والإشارة إلى طرقها ومتابعاتها.