أبو سعد البغدادي
- توفي
- 540 هـ
- وُلد في
- أصبهان
أبو سعد البغدادي (463–540 هـ / 1071–1145 م) هو أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، محدث وحافظ من أهل أصبهان، اشتُهر برواية الحديث والإملاء، وعُرف بجمعه بين الحفظ والزهد .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان، أبو سعد البغدادي الأصل ثم الأصبهاني . وُلد في مدينة أصبهان في شهر صفر سنة 463 هـ، ونشأ في بيت علم وإسناد ورواية؛ إذ كان والده أبو الفضل محمد بن أحمد واعظاً محدثاً، وكان أبو سعد أصغر من أخته فاطمة بنت البغدادي ببضع عشرة سنة .
شيوخه ورحلاته
بدأ أبو سعد سماع الحديث في أصبهان على والده، وسمع من عبد الجبار بن عبد الله بن برزة الواعظ وهو أكبر شيوخه عنده، ومن ابني الحافظ ابن منده أبي القاسم عبد الرحمن وأبي عمرو عبد الوهاب، ومن حمد بن ولكيز، وأبي منصور بن شكرويه، وإبراهيم الطيان، وابن ماجه الأبهري، وسليمان بن إبراهيم الحافظ .
ارتحل إلى بغداد وهو ابن ست عشرة سنة مسارعاً لإدراك أبي نصر الزينبي، فصادف نعيه عند دخوله، فبكى وتلهف وصاح: «من أين أجد علي بن الجعد، عن شعبة؟» . ثم كتب ببغداد عن شيوخها، فسمع من عاصم بن الحسن، ومالك البانياسي، وأبي الغنائم بن أبي عثمان، ورزق الله التميمي . كما روى عن محمود بن جعفر الكوسج عن جد أبيه الحسن بن علي البغدادي .
حج أبو سعد إحدى عشرة حجة وتردد مراراً، وعقد مجالس للإملاء في الحرمين الشريفين مكة والمدينة المنورة ضُمّنت في أماليه، كما جُمعت مروياته في أجزاء منها «فوائد أبي سعد البغدادي» .
تلاميذه
حدّث عن أبي سعد عدد كبير من العلماء والحفاظ من أهل بغداد وأصبهان وغيرهما، ومن أبرزهم: ابن ناصر السلامي، وابن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى المديني، وابن الجوزي، وعمر بن طبرزد، ومحمد بن علي القبيطي، وكان خاتمة من روى عنه بالسماع موتاً محمد بن محمد بن بدر الراراني .
مكانته وشمائله
نال أبو سعد البغدادي ثناء واسعاً من معاصريه؛ فوصفه السمعاني بأنه ثقة حافظ، دَيّن، خيّر، حسن السيرة، صحيح العقيدة على طريقة السلف الصالح، وذكر أنه كان يحفظ جميع «صحيح مسلم» ويملي الأحاديث من حفظه . وقال عنه الحافظ عبد الله بن مرزوق الهروي: «أبو سعد البغدادي شعلة نار»، وذكره ابن النجار بأنه «إمام في الزهد، والحديث، واعظ» .
عُرف بزهده وترك التكلف، فكان يخرج إلى السوق وعلى رأسه طاقية، ويُملي أحياناً بعد نزع قميصه، واشتُهر بكثرة صيامه حتى في شدة الحر في طريق الحجاز . كما عُرف بتعففه عن أموال السلاطين؛ إذ اقترض منه أبو الفتح النطنزي عشرة دنانير ببغداد، فلما علم السلطان مسعود بن محمد بذلك بعث إليه بخمسمائة دينار فأبى أبو سعد قبولها .
وفاته
حج أبو سعد سنة 539 هـ، وفي طريق عودته توفي بمدينة نهاوند في شهر ربيع الأول سنة 540 هـ (وقيل في ربيع الآخر)، ونُقل جثمانه إلى أصبهان فدُفن بها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يضم مجلساً من الأمالي الحديثية أُملي في المسجد الجامع سنة 446 هـ / 1054 م، ويشتمل على أحاديث نبوية مسندة وآثار وعظية ورقائق مروية بأسانيد إلى الشيوخ.
جزء حديثي يشتمل على مرويات وحكايات منتقاة من الفوائد الحديثية المروية عن الشيوخ، ويجمع بين الأحاديث النبوية المسندة، والآثار، والمناجاة، والحكايات، مع التعقيب على بعض الأحاديث ببيان درجتها وتخريجها وعلو أسانيدها.
جزء حديثي يشتمل على مجلسي إملاء عُقدا في المسجد النبوي، ويجمع جملة من المرويات النبوية والآثار المسندة عن الصحابة والتابعين في العبادات والآداب والرقائق وفضائل الأعمال، مع تعقيب بعض الأحاديث ببيان صحتها وتخريجها.