أبو نصر الفارابي
- توفي
- 339 هـ
- وُلد في
- ما وراء النهر
أبو نصر الفارابي (توفي 339 هـ / 950 م) هو فيلسوف ومنطقي عُرف بلقب «المعلم الثاني»، ارتحل بين العراق والشام ومصر، ويُعد من أبرز فلاسفة المسلمين وممن شرحوا المنطق والعلوم الحكمية وقرّبوا متناولها .
نسبه ونشأته ورحلته العلمية
هو محمد بن محمد بن طَرْخان بن أَوْزَلَغ التركي الفارابي، ولد ونشأ في مدينة فاراب من بلاد ما وراء النهر، وكان والده من أمراء الأتراك . خرج من بلاده وتنقلت به الأسفار حتى ورد بغداد وهو يحسن اللسان التركي وعدة لغات أخرى، وتذكر الروايات أنه كان يعرف سبعين لساناً، فأتقن اللسان العربي في العراق وأقبل على تحصيل علوم الحكمة والمنطق .
أخذ المنطق ببغداد عن أبي بشر متى بن يونس، ثم رحل إلى مدينة حران فلازم بها يوحنا بن جيلان النصراني وتلقى عنه . توجّه بعد ذلك إلى الشام ومصر؛ إذ دخل مصر سنة 338 هـ ثم رجع إلى دمشق واستقر بها . وهناك اتصل بالأمير سيف الدولة بن حمدان، وحضر مجلسه بزيه التركي وناظر العلماء في فنون عدة فعلا كلامه وبان فضله، فحظي بإكرامه ورعايته، وأجرى له سيف الدولة من بيت المال أربعة دراهم في كل يوم اقتصر عليها لقناعته وزهده .
طريقته ومكانته العلمية
اتسم الفارابي بالزهد والانقطاع عن شواغل الدنيا وإيثار الوحدة؛ فلم يكن يعنى بمسكن أو مكسب، وكان يقضي أوقاته في دمشق عند مجاري المياه والرياض المتشابكة للتأليف والمدارسة . وكان يكتب أكثر تصانيفه في الرقاع مفرقة، فجاء كثير منها في صورة فصول وتعليقات . وإلى جانب الفلسفة، برع في صناعة الموسيقى وعملها ونُسب إليه حذق استثنائي في العزف بالعود، كما قيل إنه أول من ركّب آلة القانون واخترعها .
حظيت كتاباته بأثر عميق في مسار الفلسفة الإسلامية، واعتُمدت مصنفاته في المنطق والإلهيات مرجعاً أساسياً تخرّج عليه لاحقاً الفيلسوف ابن سينا، ومما عُرف به من مصنفات رسالته في الفلسفة السياسية والوجودية المعنونة بـ «السياسة المدنية» .
وفاته
توفي الفارابي بمدينة دمشق في شهر رجب سنة 339 هـ، وقد ناهز ثمانين سنة من عمره . وصلى عليه الأمير سيف الدولة بن حمدان في أربعة من خواصه، وفي رواية أخرى في خمسة عشر رجلاً من خاصته، ودُفن بظاهر دمشق خارج باب الصغير .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
السياسة المدنية (المعروف أيضًا بالسياسة وبمبادئ الموجودات) مصنف فلسفي يُعنى بالفلسفة السياسية والوجودية، ويتناول قضايا الفلسفة السياسية والاجتماعية في ارتباطها المباشر بنظرية الوجود والإلهيات ونظام الكون وبنية المجتمع الإنساني.