أبو مسهر الغساني

توفي
218 هـ
وُلد في
دمشق

أبو مسهر الغساني (140–218 هـ / 757–833 م) محدّث وفقيه من أهل دمشق، اشتُهر بروايته لحديث أهل الشام وملازمته لـسعيد بن عبد العزيز التنوخي، وتُنسب إليه «نسخة أبي مسهر» .

نسبه ونشأته

هو عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي، ويُكنى بأبي مسهر، كما عُرف بلقب «ابن أبي درامة» نسبةً إلى كنية جدّه . وُلد في دمشق سنة 140 هـ في بيتٍ عربي غساني . قُتل جده عبد الأعلى يوم دخول عبد الله بن علي العباسي دمشق سنة 132 هـ؛ وقيل إن المقتول كان والده مسهراً، غير أن الأول أصح لكون ولادة أبي مسهر متأخرة عن ذلك التاريخ .

شيوخه وتلاميذه

لازم أبو مسهر شيخه سعيد بن عبد العزيز التنوخي اثنتي عشرة سنة، وكان أحفظ أصحابه لحديثه . وسمع أيضاً من يحيى بن حمزة الحضرمي، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومحمد بن حرب الأبرش، وخالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، وهيثم بن حميد، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، ورأى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لكنه لم يسمع منه .

روى عنه جمع من المحدّثين والأئمة؛ منهم يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن يوسف البيكندي، وأحمد بن أبي الحواري، وعبيد بن جناد الحلبي، وإبراهيم بن أبي داود البرلسي، وأحمد بن عبد الواحد العبودي .

القضاء ومكانته العلمية

عُرف أبو مسهر بسعة علمه بالمغازي، وأيام الناس، وأنساب أهل الشام وأخبارهم . وفي سنة 195 هـ، حين خرج علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية (المعروف بأبي العميطر السفياني)، ولاه القضاء في دمشق كرهاً، ثم تنحى أبو مسهر عن منصبه إثر خلع السفياني .

نال مكانة متقدمة بين علماء الحديث والنقد؛ فوثّقه أحمد بن عبد الله العجلي وأبو حاتم الرازي والحاكم النيسابوري، وقال عنه أحمد بن حنبل: «رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته»، وعدّه مع مروان بن محمد والوليد بن مسلم أصحاب الحديث بالشام . كما عظّم يحيى بن معين قدره وقال: «إذا حدثت في بلد فيها أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، فحق لحيتي أن تحلق» ، واعتبر أبو داود السجستاني أبا مسهر المرجع المقدم في بلاد الشام في طبقته .

محنته ووفاته

أُشخص أبو مسهر في أواخر حياته من دمشق إلى الخليفة المأمون وهو بـالرقة، فامتحنه في مسألة خلق القرآن، فأبى وأصر على أنه كلام الله، فدعا له بالسيف والنطع لضرب عنقه، فأجاب مكرهاً وقال: «مخلوق» . لم يخلِ المأمون سبيله بل أمر بنقله إلى بغداد وحبسه هناك، فنُقل إليها في ربيع الآخر سنة 218 هـ وسُجن عند واليها إسحاق بن إبراهيم .

توفي في محبسه ببغداد في غرة رجب سنة 218 هـ، وشهد جنازته جمع كثير من أهل بغداد .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي مسند يضم مرويات مسندة ومراسيل وآثاراً منقولة من طريق أبي مسهر الغساني ويحيى بن صالح الوحاظي وغيرهما من أهل العلم، متضمناً روايات عن شيوخ الشام وغيرهم، كرواية أبي مسهر عن معاوية بن سلام، وروايات عن عيسى بن يونس، ومراسيل لمكحول ومنصور.