أبو موسى الرعيني

توفي
632 هـ
وُلد في
-

أبو موسى الرعيني (581–632 هـ / 1185–1234 م) محدث وحافظ أندلسي، كان خطيب مالقة، وعُرف بسعة رحلته وحفظه وعنايته بعلم الرجال والحديث النبوي .

سيرته ورحلته العلمية

هو عيسى بن سليمان بن عبد الله الرعيني، الأندلسي الرندي ثم المالقي . وُلد في أحد شهري ربيع من سنة 581 هـ، ونشأ في مدينة رندة بالأندلس . بدأ تلقي العلم في الأندلس؛ فسمع بمالقة من أبي محمد بن القرطبي وأبي العباس بن الجيار، وبحصن أصطبة من إبراهيم بن علي الخولاني .

رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج وسماع الحديث، فأقام في رحلته نحواً من ستة عشر عاماً—وقيل نيفاً وعشرين سنة—استكثر فيها من الرواية وكتب بخطه علماً كثيراً . فسمع بـدمشق من أبي محمد بن البُنّ وأبي القاسم بن صَصْرى وطبقتهما، وأخذ بـمكة عن يونس القصار الهاشمي . وفي طريق عودته امتحن بأسر العدو له، فذهب جُلّ ما استجلبه وجمعه من كتب ومرويات بخطه . استقر بعد ذلك في مالقة وتولى خطابتها .

روى عنه وأخذ عنه العلم جماعة من العلماء؛ منهم ابن فرتون بسبتة، وأبو عبد الله الطنجالي، وحميد الزاهد، وكتب بالإجازة لـابن الأبار القضاعي . وصنف كتاباً في تراجم الصحابة، إلى جانب «معجم الشيوخ» الذي جمع فيه مروياته .

مكانته وثناء العلماء عليه

نال الرعيني مكانة رفيعة بين علماء الحديث ونقاده؛ فوصفه رفيقه عمر بن الحاجب بأنه كان حافظاً متقناً أديباً نبيلاً، ساكناً وقوراً ونزهاً . وقال عنه الضياء المقدسي: «ما في الطلبة مثله»، ووثقه الزكي البرزالي . وأثنى عليه ابن الأبار بكونه ضابطاً متقناً عارفاً بالرجال وحسن الوراقة . كما أشاد به ابن ناصر الدين الدمشقي في منظومته منوهاً بحسن ضبطه وإتقانه .

وفاته

توفي الرعيني بمالقة في شهر ربيع الأول سنة 632 هـ—وحُددت في الثالث منه—عن إحدى وخمسين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • معجم في تراجم الصحابة، يجمع مادة المصنفات المتقدمة في معرفة الصحابة مع استدراك ما فاتها، وتحرير مواضع الخلاف، ونقد الأوهام والتنبيه على الأخطاء. رُتّب الكتاب على حروف المعجم مبتدئاً بأسماء الرجال، ثم قسماً لمن عُرف بالكنى، وخُتم بتراجم النساء.