أبو مسحل الأعرابي

توفي
230 هـ
وُلد في
-

أبو مسحل الأعرابي (نحو 170 – نحو 230 هـ / نحو 786 – نحو 845 م) هو لغوي ونحوي ومقرئ أعرابي من أهل البادية، عُرف بسعة حفظه لشواهد النحو واللغة، واشتهر بكتابه النوادر .

نسبه ونشأته

اسمه عبد الوهاب بن حَرِيش، ويُكنى بأبي محمد، ويُلقب بأبي مِسْحَل . وقد وقع خلاف في اسمه في المصادر؛ فقيل: عبد الله بن حريش ، وقيل: عبد الرحمن بن حريش ، وذُكر باسم: عبد الوهاب بن أحمد ، بينما ورد في رواية أخرى أن اسمه الحجاج بن زين من بني ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر . ونُسب أيضًا الهمذاني .

وُلد في البادية نحو سنة 170 هـ ، وقدم بغداد وافدًا على الوزير الحسن بن سهل . وقيل إنه حضر بغداد مع أبيه أول ما بُنيت وجاوز المئة عام ، وكان يذكر أنه رأى الإمام أبا حنيفة ورَحْلَهُ بـالأُبُلَّة .

شيوخه وتلاميذه

أخذ العلم ورواية اللغة عن أئمة عصره، فسمع من علي بن حمزة الكسائي، وعلي بن المبارك الأحمر، وسليم بن عيسى صاحب حمزة الزيات . وكان يحفظ مادة شعرية واسعة؛ إذ روى عن علي بن المبارك الأحمر أربعين ألف بيت استُشهد بها في النحو .

روى عنه جماعة من أهل العلم، من أبرزهم أبو العباس ثعلب، ومحمد بن يحيى الكسائي المقرئ الصغير . وقد قال ثعلب متحسرًا على ما فاته من روايته: «ما ندمت على شيء كندمي على ترك سماع الأبيات التي كان يرويها أبو مسحل عن الأحمر» .

مكانته ومناظراته

كان أبو مسحل من أهل العلم بالقرآن الكريم ووجوه إعرابه، عارفًا بالعربية والتصريف . وألّف كتاب «النوادر» في جزأين، وكتاب «الغريب الوحشي» .

جرت بينه وبين الأصمعي مناظرات بحضرة الحسن بن سهل؛ ومنها مسألته في مد كلمة «الشرى» وقصرها، فأجاز أبو مسحل المد والقصر، محتجًا بالمثل العربي: «لا تحمدن أمة عام شرائها ولا عروسًا عام هدائها»، فسكت الأصمعي . كما ناظره في مسائل التصريف وألزمه ببناء الألفاظ في شواهد الشعر .

وفاته

توفي أبو مسحل نحو سنة 230 هـ ، وقيل إن وفاته كانت في حدود سنة 228 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في لغة العرب ونوادر ألفاظها وغريبها، يندرج ضمن مؤلفات النوادر اللغوية التي تُعنى بجمع ما ندُر وشذّ من كلام العرب وأشعارهم وتصاريف ألفاظهم. يتألف أصل الكتاب من جزأين يشتملان على نوادر لغوية ومسائل نحوية واستشهادات فصيحة.