أبو جعفر الترمذي
- توفي
- 295 هـ
- وُلد في
- -
أبو جعفر الترمذي (201–295 هـ / 816–908 م) هو محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، فقيه شافعي ومحدّث وزاهد، عُدّ شيخ الشافعية في العراق في عصره وصاحب وجه في المذهب، ويُعرف بروايته لـ«جزء فيه تفسير القرآن» .
نسبه ومولده
هو محمد بن أحمد بن نصر، وكنيته أبو جعفر، ونسبته إلى ترمذ . وُلد سنة 201 هـ، وقيل كان مولده في ذي الحجة سنة 200 هـ، ولم يغير شيبه .
شيوخه وتلاميذه
ارتحل أبو جعفر في طلب العلم، وسكن بغداد وحدّث بها، وسمع من يحيى بن بكير، ويوسف بن عدي، وإسحاق بن إبراهيم الصيني، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وعبيد الله القواريري، وتفقه بأصحاب الشافعي .
وروى عنه جماعة من المحدثين والفقهاء، منهم القاضي أحمد بن كامل، وابن قانع، وأبو بكر بن خلاد، وأبو القاسم الطبراني، وعبد الرحمن بن سيما المجبر .
مذهبه ومواقفه العلمية
ذكر الصفدي أن أبا جعفر كان حنفياً ثم تشفّع، وله وجه في المذهب الشافعي . ورُوي عنه أنه كتب الحديث تسعاً وعشرين سنة وسمع مسائل مالك بن أنس، ثم ارتحل إلى مصر وكتب كتب الشافعي إثر رؤيا رآها في مسجد النبي ﷺ .
ومن اختياراته الفقهية أنه جزم بطهارة شعر رسول الله ﷺ، مخالفاً في ذلك جمهور أصحاب الشافعي وفق ما نقله النووي . وفي مسائل الاعتقاد، سُئل عن حديث نزول الرب إلى سماء الدنيا وكيفيته، فقال: «النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة» .
زهده ومكانته
عُرف أبو جعفر بالزهد والورع والتقلل من الدنيا؛ إذ ذكر إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان يُجرى عليه في كل شهر أربعة دراهم يتقوت بها ولا يسأل أحداً شيئاً، وذكر محمد بن موسى البربري أن أبا جعفر تقوت بضعة عشر يوماً بخمس حبات اشترى بها لفتاً حين لم يملك غيرها .
وحظي بمكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فوثقه الدارقطني وقال: «ثقة مأمون ناسك»، وقال أيضاً: «لم يكن للشافعية بالعراق أرأس منه ولا أورع، وكان صبوراً على السفر» . وقال القاضي أحمد بن كامل: «لم يكن للشافعية بالعراق أرأس، ولا أورع، ولا أنقل من أبي جعفر الترمذي» .
وفاته
تُوفي أبو جعفر الترمذي في شهر المحرم سنة 295 هـ، وحدد أحمد بن كامل وفاته لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم، وقيل إنه توفي عن خمس وتسعين سنة، ورُوي أنه اختلط في أواخر عمره .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع مرويات مسندة في التفسير وعلوم القرآن مروية عن أربعة من أئمة التفسير والرواية المتقدمين، مقسمة بحسب من رويت عنهم، وتشمل تفسير يحيى بن يمان، وتفسير نافع بن أبي نعيم القارئ وما يتصل بضبط المصحف والقراءات، وتفسير مسلم بن خالد الزنجي، وتفسير عطاء الخراساني.