أبو إسحاق الحبال
- توفي
- 482 هـ
- وُلد في
- مصر
أبو إسحاق الحَبَّال (391–482 هـ / 1001–1089 م) هو إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني، محدث مصر وحافظها ووراقها في العصر الفاطمي، صاحب كتاب «وفيات الشيوخ» وتخريج «عوالي سفيان بن عيينة» .
النسب والنشأة
هو إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني مولاهم، التجيبي، المصري، الكُتبي، الورّاق، الفَرّاء، ويُكنى بأبي إسحاق ويُعرف بالحَبّال . يعود ولاؤه إلى أولاد عبيد القاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد قاضي قضاة مصر . وُلد بمصر سنة 391 هـ بحسب ما ذكره أبو علي الصدفي وابن سُكّرة، ونشأ بها ولم يرحل خارجها في طلب العلم .
الشيوخ والطلب
بدأ سماع الحديث مبكرًا في مصر؛ فسمع من الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي سنة 407 هـ فكان آخر من سمع منه . وكان أكبر شيوخه أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال، كما سمع من عبد الرحمن بن عمر بن النحاس التجيبي، وأبي سعد الماليني، ومنير بن أحمد الخشاب، ومحمد بن أحمد بن شاكر القطان، ومحمد بن الفضل بن نظيف، والخصيب بن عبد الله، وأحمد بن محمد بن مرزوق المصري، ومحمد بن ذكوان التنيسي، وأحمد بن الحسين العطار، وأحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، وأبي نصر السجزي الذي أكثر عنه الحَبّال وخرّج له فوائد . وقد خرّج لنفسه جزء «عوالي سفيان بن عيينة»، وصنّف كتابًا في وفيات المحدثين والشيوخ عُرف بـ«وفيات المصريين» .
الوراقة ومنهجه في الرواية
اشتغل الحَبّال بتجارة الكتب والوراقة وخَبَرَها، فجمع وحصّل من الأصول المكتوبة والأجزاء الحديثية ما لا يُحصى كثرة . وكان شديد الحفظ والضبط لأصوله؛ فلا يسلّم أصله لطالب إلا بحضوره ليكتب منه قدر جلوسه ثم يسترده منه، وكانت له نسخ متعددة لكثير من كتبه، حتى إنه كان يُحضر عشرين نسخة من الجزء الواحد ليناول كلاً من الحاضرين نسخةً يعارض بها . وكان مذهبه في صيغ الأداء تقديم لفظ الإجازة على الإخبار فيقول: «أجاز لنا فلان، أخبرنا فلان»، ولا يقول: «أخبرنا فلان إجازة»، مخافة أن تسقط لفظة «إجازة» فيلتبس السماع بالإجازة .
محنته مع الفاطميين وتلاميذه
تعرض الحَبّال للتضييق في مصر، حيث منعه الحكام الفاطميون (بنو عبيد) من التحديث والرواية، مما حدّ من سعة انتشار مروياته ورواياته في عصره . ومع ذلك فقد روى عنه جماعة من الأعلام؛ فحدّث عنه أبو عبد الله الحميدي، وابن ماكولا، ومحمد بن طاهر المقدسي، وإبراهيم بن الحسن العلوي النقيب، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ومحمد بن إبراهيم البكري الطليطلي، وروى عنه الخطيب البغدادي بالإجازة، وكان آخر من روى عنه بالإجازة الحافظ محمد بن ناصر السلامي .
مكانته والثناء عليه
نال الحَبّال منزلة رفيعة بين أئمة الحديث؛ فقال عنه ابن ماكولا: «كان الحَبّال مكثرًا ثقة، ثَبْتًا، وَرِعًا، خَيِّرًا»، وذكر أنه ثبّته في غير موضع . وقال تلميذه محمد بن طاهر المقدسي: «رأيت الحَبّال وما رأيتُ أتقن منه»، وأضاف: «ولم أرَ أحدًا أشدّ أخذًا منه ولا أكثر كتبًا منه» .
وفاته
توفي الحَبّال في مصر سنة 482 هـ (1089 م)، عن عمر بلغ إحدى وتسعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث مسندة عن الشيوخ، وتدور جميع أحاديثه على الرواية بالأسانيد المتصلة.
مصنف في تراجم وتواريخ الوفيات، يُعرف أيضًا بـ«وفيات قوم من المصريين ونفر سواهم»، يختص برصد وتقييد وفيات الرواة والعلماء والمحدثين من أهل مصر ومن ورد إليها أو توفي بها من غيرهم، ويغطي حقبة زمنية تمتد من سنة 375 هـ إلى سنة 456 هـ في العهد الفاطمي.