أبو حاتم الرازي

توفي
277 هـ
وُلد في
الري

أبو حاتم الرازي (195–277 هـ / 811–890 م) إمام ومحدث وناقد من أهل الري، عُرف بسعة الحفظ والتمييز لعلل الأحاديث وتراجم الرواة جرحًا وتعديلًا، وله مصنفات منها كتاب «الزهد» .

نسبه ومولده

هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، الحنظلي الغطفاني الرازي، ويُكنى بأبي حاتم . وُلد سنة 195 هـ . ونُسب الحنظلي لكونه من موالي تميم بن حنظلة من غطفان، وقيل نُسب إلى سكناه في «درب حنظلة» (أو سكة حنظلة) بالري، حيث كان مسكنه ومسجده مجاورًا لقرينه وابن خالته أبي زرعة الرازي .

طلبه للعلم ورحلاته

بدأ كتابة الحديث سنة 209 هـ، ثم خرج في رحلته الأولى سنة 213 هـ وهو في نحو العشرين من عمره، فطاف بالبلدان سبع سنين حتى عاد إلى وطنه سنة 221 هـ . وذكر أنه أحصى ما مشى على قدميه في سفره الأول فزاد على ألف فرسخ قبل أن يترك الإحصاء، وتنقّل راجلًا بين الكوفة وبغداد، ومكة المكرمة والمدينة المنورة، ومصر والرملة وبيت المقدس وعسقلان وطبرية ودمشق وحمص وأنطاكية وطرسوس وغيرها .

شيوخه وتلاميذه

سمع من جمع كبير من العلماء والمحدثين؛ منهم عبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، والأصمعي، وأبو مسهر الدمشقي، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن معين، وروى عن أحمد بن حنبل مسائل متفرقة .

وروى عنه طائفة من أئمة الحديث؛ في مقدمتهم ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقرينه أبو زرعة الرازي، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان المرادي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه في التفسير، ومحمد بن إسماعيل البخاري .

مكانته ووفاته

حاز أبو حاتم الرازي منزلة متقدمة في الحفظ والضبط ومعرفة العلل؛ قال يونس بن عبد الأعلى: «أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان»، وقال أحمد بن سلمة: «ما رأيت بعد محمد بن يحيى الذهلي أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم»، ووصفه الخطيب البغدادي بأنه أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم والمذكورين بالفضل . وذكر ابن خلفون أنه نُسب إلى التشيع، معقبًا بأنه لم يصح عنده، ومؤكدًا مكانته في الدين والعلم والحديث وعلله .

توفي أبو حاتم الرازي في الري في شهر شعبان سنة 277 هـ وله اثنتان وثمانون سنة، وورد في رواية أخرى أن وفاته كانت سنة 275 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف حديثي مسند في الرقائق والآثار، يُعنى بجمع المرويات والآثار المسندة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من السلف في أبواب الزهد، والوعظ والإرشاد، والترغيب والترهيب، وذم الدنيا.