أبو حفص البزار

توفي
749 هـ
وُلد في
بغداد

أبو حفص البزار (نحو 688–749 هـ / 1289–1348 م) هو فقيه ومحدث حنبلي بغدادي، اشتُهر بملازمته لشيخ الإسلام ابن تيمية وتأليفه كتاب «الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية» الذي وثّق فيه سيرته وشمائله ومجالسه .

نسبه ونشأته

هو سراج الدين عمر بن علي بن موسى بن خليل الأزجي البغدادي البزار الحنبلي . وُلد في بغداد سنة 688 هـ تقريبًا، وقيل وُلد سنة 681 هـ، ونشأ بها وعُني بسماع الحديث الشريف وقراءته وطلب العلوم الشرعية .

رحلته وشيوخه

تلقى البزار العلم في بغداد وسمع الحديث من جماعة من مسنديها، منهم إسماعيل بن الطبال، وابن الدواليبي، وعلي بن أبي القاسم؛ وتلا القرآن الكريم برواية أبي عمرو بن العلاء على عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي وقرأ عليه بعض تصانيفه في القراءات .

رحل إلى دمشق، فقرأ بها صحيح البخاري على أبي العباس الحجار بالمدرسة الحنبلية في مجلس حافل حضره خلق كثير، وكان في مقدمتهم ابن تيمية وشيوخ الشام . لازم البزار ابن تيمية طيلة إقامته بدمشق وأخذ عنه، وقرأ عليه كتاب «المحرر» في الفقه فأذن له بالفتيا، وحضر دروسه التي دوّن تفاصيلها وطريقته في إلقائها .

وظائفه وتلاميذه

شغل البزار وظيفة الإعادة بـالمدرسة المستنصرية في بغداد، وتولى إمامة جامع الخليفة بها مدة يسيرة، كما تولى الإمامة بـدار الحديث الضيائية في سفح جبل قاسيون أثناء مقامه بدمشق، وحج مرارًا .

تتلمذ عليه عدد من العلماء، وكان في مقدمتهم الحافظ ابن رجب الحنبلي ووالده شهاب الدين أحمد بن رجب؛ حيث سمع منه ابن رجب «ثلاثيات البخاري» وكتاب النكاح في الحِلّة المزيدية في طريقهما إلى الحج، كما قرأ عليه والده مصنفات أخرى له في الحديث والفقه .

مكانته العلمية

وُصف البزار بأنه كان فقيهًا ومحدثًا متقنًا، حسن القراءة للقرآن الكريم والحديث الشريف، ذا عبادة وتهجد وصلاح . ألّف في علوم الحديث كتاب «الفنون في علم الحديث»، إلى جانب مصنفه «الكفاية في الجرح والتعديل» .

وفاته

رجع البزار في أواخر حياته إلى بغداد فأقام بها زمنًا يسيرًا، ثم خرج منها متوجهًا إلى الحج في سنة 749 هـ، فأصابه الطاعون وتوفي صبيحة يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 749 هـ / 1348 م بمنزلة «حاجر» قبل الوصول إلى الميقات، ومات معه نحو خمسين رجلًا ودُفنوا جميعًا هناك .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في السيرة والمناقب أُفرد لترجمة تقي الدين ابن تيمية وبيان أحواله وخصاله وعلومه، حيث يعتمد على الرواية المباشرة والمشاهدة العينية لتقديم صورة وصفية ليومياته ومسلكه التعبدي ودروسه.