أبو بكر بن عبد الدائم
- توفي
- 718 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر بن عبد الدائم (نحو 625–718 هـ / 1229–1318 م) هو مُحدّث ومُسنِد دمشقي حنبلي، عُرف بعلوّ الإسناد وكثرة الرواية، وخُرّجت له مشيخة وعوالي مسموعات اشتهرت بين أهل الحديث .
اسمه ونسبه ومولده
هو أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن نعمة بن بُكير النابلسي الأصل المقدسي الصالحي الحنبلي ، والده هو المُسنِد زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم . لُقّب بـ«المحتال» لسعيه في طلب الرزق وجلادته . وُلِد بقرية كفربطنا من غوطة دمشق حين كان والده خطيبًا بها، وذلك في سنة خمس أو ست وعشرين وستمائة للهجرة .
شيوخه وروايته
أُحضر على الشيوخ في صغره؛ فسمع في حدود سنة سبع وعشرين وستمائة وسنة ثلاثين وستمائة . سمع صحيح البخاري كاملًا من ابن الزبيدي، وسمع من الفخر الإربلي، والناصح ابن الحنبلي حضورًا، وسالم بن صصرى، وجعفر الهمداني، والضياء المقدسي . وأجاز له من بغداد ابن روزبة وطائفة من أقرانه، كما أجاز له الحافظ أبو منصور عبد الله بن محمد الحنبلي .
شملت مسموعاته كتبًا وأجزاء متعددة؛ منها صحيح البخاري، ومسند الشافعي، و«مسند الدارمي»، ومسند عبد بن حميد، وجزء أبي الجهم، والأربعون الطائية، وجزء قلنبا . حج إلى بيت الله الحرام ثلاث مرات .
تلاميذه ومكانته الحديثية
بدأ التحديث في حياة والده بحدود سنة ستين وستمائة للهجرة . حدّث بصحيح البخاري مرارًا، وروى عنه القدماء والأعيان ، ومن أبرز من سمع منه وروى عنه: الحافظ شمس الدين الذهبي، والحافظ صلاح الدين العلائي، والحافظ علم الدين البرزالي، وشمس الدين بن الخباز، وابن نفيس، وأبو إسحاق التنوخي، وابنه محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم .
خُرّجت له «مشيخة» جمعها الحافظ علم الدين البرزالي في جزء كبير عن شيوخه بالسماع، وانتقى له الحافظ صلاح الدين العلائي جزءًا من حديثه باسم «عوالي أبي بكر بن عبد الدائم» وقرأهما عليه . انتهى إليه علو الإسناد في وقته كوالده، وتفرد بكثير من مروياته .
وُصِف بالصلاح والخشوع وملازمة الأذكار والعبادة . أضرّ في أواخر عمره وثقل سمعه، غير أنه ظل صحيح الفهم مليح الإصغاء إذا رُفع الصوت عنده، وكان كثير الصلاة على النبي ﷺ ولا يمكّن أحدًا من أن يقرأ عليه ما لا يسمعه ويفهمه .
وفاته
تُوفي ليلة الجمعة التاسع عشر من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وسبعمائة للهجرة (718 هـ) بـالصالحية في دمشق، وكانت جنازته مشهورة، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة مثل أبيه . وجاء في رواية للذهبي أنه مات في رجب سنة ثماني عشرة وسبعمائة ، بينما أرّخ العلائي وفاته بليلة الجمعة التاسع والعشرين من رمضان سنة تسع عشرة وسبعمائة (719 هـ) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية المسندة ذات الروايات العالية الإسناد، والتي انتقاها الحافظ صلاح الدين العلائي بعد قراءته لمشيخة شيخه وسماعها عليه وقراءتها عليه.