أبو بكر القطيعي
- توفي
- 368 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر القطيعي (274–368 هـ / 888–979 م) محدث ومُسنِد العراق في عصره، اشتُهر بروايته لكتاب مسند أحمد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وله زيادات مسندة عليه .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله البغدادي الحنبلي، ويُعرف أيضًا بأبي بكر بن مالك نسبةً إلى جده، وحمدان لقب لجده أحمد . ونُسب القطيعي إلى «قطيعة الدقيق» وهي محلة في غربي بغداد سكن فيها . وُلد في مطلع سنة 274 هـ، وتحديدًا يوم الإثنين لثلاث خلون من المحرم .
نشأ في أسرة ذات صلة بالسماع؛ إذ كانت والدته ابنة أخي أبي عبد الله الجصاص، وكان عبد الله بن أحمد يتردد إليهم ويقرأ عليه عم والدته، ويجلس الصبي في حجره لعنايته به . كما كان لوالده جعفر اتصال ببعض السلاطين، فقُرئ لابن ذلك السلطان مسند أحمد على عبد الله بن أحمد فحضر القطيعي هذا السماع في صغره .
شيوخه وتلاميذه
سمع ببغداد وارتحل إلى البصرة والكوفة والموصل وواسط . وكان من أبرز شيوخه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وبشر بن موسى، وأبو مسلم الكجي .
وروى عنه جمع غفير من كبار المحدثين، منهم الدارقطني، والحاكم النيسابوري، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر البرقاني، وابن شاهين، وأبو علي الحسن بن علي بن المذهب الذي روى عنه المسند، وكان آخر أصحابه وفاةً أبو محمد الحسن بن علي الجوهري .
مكانته والرواية عنه
وُصف القطيعي بالصلاح والزهد وإجابة الدعوة، وكان على مذهب أهل السنة؛ إذ سُئل عن الإيمان فقال: «قول وعمل، وهل يُشك فيه؟» . وثّقه الحاكم ووصفه بالمأمون وصحح حديثه، وقال الدارقطني: «ثقة زاهد قديم»، وذكر الخطيب البغدادي أنه لم يرَ أحدًا امتنع من الرواية عنه أو ترك الاحتجاج به .
تعرضت أصوله للغرق حين طفح الماء بقطيعة الدقيق، فاستنسخ ما تلف من كتاب ذكر بعض معاصريه أنه لم يكن فيه سماعه، مما جعل بعض المحدثين كابن أبي الفوارس يغمزه لأجل ذلك ويشير إلى وجود نظر في بعض أصوله . وبيّن البرقاني أنه تتبع أمره وتبين له صدقه وصحة سماعه بعد أن كان ينفر عنه، ودفع ابن الجوزي وابن كثير هذا الطعن باحتمال معارضة النسخ المستحدثة بأصوله القديمة . ونُقل عن أبي الحسن بن الفرات وابن اللبان أنه تغيّر واختل حفظه وكفّ بصره في أواخر عمره، في حين نبه المحدثون على أن سماع الرواة المعتمدين لكتبه كابن المذهب للمسند كان متقدمًا قبل تغيره .
وفاته
توفي ببغداد في ذي الحجة سنة 368 هـ، وقيل لسبع بقين منه، عن عمر ناهز خمسًا وتسعين سنة، ودُفن بمقابر باب حرب بالقرب من قبر الإمام أحمد بن حنبل .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يضم فوائد وغرائب مروية بالأسانيد العالية، ويشتمل على أحاديث نبوية مسندة وآثار وغرائب وسؤالات علمية عن طبقة من الشيوخ، ويندرج ضمن الأجزاء الحديثية الخمسة المعروفة بـ«القطيعيات» المنتقاة من المرويات والمسموعات العالية.
جزء حديثي يشتمل على مرويات منتقاة من عوالي المسموعات عن الشيوخ، ويندرج ضمن مجموع خماسي من الفوائد المنتقاة والغرائب العوالي المعروفة بـ«القطيعيات»، ويضم خمسة وثمانين نصاً مسنداً تتنوع بين الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة في الفضائل والأحكام والآداب.