أبو بكر الجياني

توفي
563 هـ
وُلد في
جيان

أبو بكر الجياني (492–563 هـ / 1099–1168 م) محدث وحافظ أندلسي، طاف بلدان المشرق واستوطن حلب، واشتُهر بجزئه الحديثي «الأربعين من رواية المحمدين المخرج ذلك من صحيح البخاري» .

نسبه ومولده

هو محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن ياسر الأنصاري الجياني، ويُكنى بأبي بكر، ويُعرف بابن أبي اليقظان . وُلد في الأندلس بمدينة جيان في شعبان سنة 492 هـ ، وذكر السمعاني أن ولادته كانت سنة نيف وتسعين وأربعمائة .

رحلته وتحوله إلى الحديث

خرج من الأندلس وأكثر الترحال إلى أقطار المشرق، فزار القيروان ومصر والحجاز وبلاد الشام والعراق وخراسان وما وراء النهر . تفقه بـبخارى وبرع في الفقه وعلم الخلاف والجدل، ثم اتجه إلى طلب الحديث النبوي وتقدم فيه . وذكر بخطه أنه كان مجدًا في الاشتغال بالجدل والخلاف، فرأى النبي ﷺ في منامه وهو يأمره باتباعه، فقص رؤياه على الزاهد أبي طالب إبراهيم بن هبة الله الدياري، فأشار عليه بترك الخلاف والإقبال على الحديث النبوي، ففعل ذلك وقدمه على ما سواه . سكن بلخ مدة وأكثر من نسخ الكتب والرواية، والتقى فيها وفي سمرقند وبخارى ونسف ومرو بالعلماء، ثم ورد بغداد وحدّث بها، وحج، ثم استقر أخيرًا في حلب ووقف كتبه بجامعها .

شيوخه وتلاميذه

سمع من عدد من علماء عصره في رحلاته، منهم أبو القاسم بن الحصين، وأبو منصور محمد بن علي الكراعي المروزي، وأبو عمرو عثمان بن محمد البلخي، ومحمد بن الفضل الفراوي، وسهل بن إبراهيم المسجدي النيسابوري، وجمال الإسلام علي بن المسلم السلمي، وزاهر بن طاهر الشحامي .

وروى عنه جماعة، من أبرزهم أبو الفتح بن الحصري، وأبو المظفر بن السمعاني، والقاضي ابن شداد، وأبو محمد بن علوان الموصلي، وأبو حفص عمر بن قشام .

مكانته

وصفه ابن النجار بأنه كان صدوقًا متدينًا ، وذكره ابن الحصري بأنه حافظ عالم بالحديث وفيه فضل ، كما بيّن السمعاني أنه كان كتوبًا مكثرًا، قرأ الكثير ونسخ بخطه . وقد أخرج جزء «الأربعين من رواية المحمدين» من أسانيد صحيح البخاري ملتزمًا تسلسل رواته بتسمية محمد في طبقات الإسناد .

وفاته

توفي بحلب ليلة السبت 7 ربيع الآخر سنة 563 هـ، وقيل في جمادى الأولى من السنة نفسها وقد بلغ السبعين من عمره .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم أربعين حديثًا نبويًا مسندة من المرويات لكتاب صحيح البخاري، مع التزام شرط تسلسل رواتها برواية من سُمّي «محمدًا» في طبقات الإسناد. ويعرف الكتاب أيضًا بعنوان «الأربعون من رواية المحمدين» و«الأربعين من رواية المحمدين».