أبو الطاهر ابن بشير
- توفي
- 537 هـ
- وُلد في
- -
أبو الطاهر ابن بشير (ت. بعد 537 هـ / 1142 م) فقيه مالكي من بلاد المغرب، اشتهر بجهوده في تأصيل الفروع الفقهية وتوجيه أقوال المذهب، وبكتابه «التنبيه على مبادئ التوجيه» .
نسبه ونشأته
هو إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي المهدوي، ويُكنى بأبي الطاهر، ونُسب في بعض النسخ خطأً بكُنية أبي إسحاق والأندلسي . ينتمي نسبه إلى قبيلة تنوخ العربية، وتنتسب أسرته إلى مدينة المهدية في إفريقية، وأقام في بجاية مدة من حياته . وذكر المؤرخون أن بينه وبين الفقيه أبي الحسن اللخمي قرابةً من جهة الأمهات أو المصاهرة لاختلاف قبيلتيهما .
شيوخه وتلاميذه
أخذ الفقه عن شيوخ عصره في بلاد المغرب؛ فذكر المترجمون دراسته على السيوري، وتتلمذ على الإمام أبي عبد الله المازري، وقيل إنه تفقّه أيضًا على قريبه اللخمي . وممن عُدّ من أصحابه وتلاميذه الآخذين عنه الفقيه أبو الحسن علي بن أبي بكر عبد الله التقيوسي، الذي توفي في حياة شيخه بمدينة بجاية وصلى عليه .
مكانته ومنهجه الفقهي
وُصف بأنه كان إمامًا عالمًا مفتيًا ضابطًا حافظًا للمذهب المالكي، ومبرزًا في أصول الفقه والحديث واللغة العربية . عُدّ من الفقهاء المترفعين عن رتبة التقليد إلى درجة الاختيار والترجيح، وتُعد اختياراته الفقهية أقوالًا معتبرة في المذهب، وإذا أُطلق «ابن بشير» في المصنفات المالكية المتأخرة انصرف إليه .
تميّز منهجه بالحرص على تخريج الفروع الفقهية واستنباطها من القواعد الأصولية وربطها بالأدلة وتوجيه الروايات وتعليلها، وهو المسلك الذي طبقه في كتابه «التنبيه على مبادئ التوجيه» الذي شرح به المدونة، وجعله مدخلًا لكتابه «الأنوار البديعة في أسرار الشريعة» . وقد تعقّب ابن دقيق العيد هذا الصنيع، منبهًا على أن هذه الطريقة غير مخلصة؛ لأن الفروع الفقهية لا يطّرد تخريجها دائمًا على القواعد الأصولية . كما عُرف بتعقبه الشديد لاختيارات قريبه اللخمي في كتاب «التبصرة» والرد عليها في مسائل عدة .
وفاته
لم تضبط المصادر التاريخية سنة وفاته على وجه التحديد؛ فنص المؤرخون على أنه كان حيًّا سنة 526 هـ التي فرغ فيها من أحد مختصراته، وذكرت أبحاث أخرى أنه عاش إلى ما بعد سنة 536 هـ وقيل بعد سنة 573 هـ . ونُقل عن ابن دقيق العيد أنه قُتل شهيدًا على أيدي قطاع الطرق في إحدى العقبات، وقبره بها معروف .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف فقهي في الفقه المالكي، يُعنى بتأصيل الفروع الفقهية وبنائها على القواعد الأصولية وتوجيه أقوال المذهب وتعليلها، مع إيراد خلاف أهل المذهب والتنبيه على أوائل التوجيه والاستدلال بقصد الإيجاز غير المخل، لإعانة المشتغل بالفقه على الخروج من ربقة التقليد إلى رتبة النظر والاستقلال والترجيح.